****************
تعصفُ الهواجسُ في الرَّوعِ
تكابدُ الهمومُ قلباً
جافاهُ الكرى
وعيوناً تدمعُ فلا تنام...
يتسارعُ النبضُّ
والأفقُ الحالمُ
تتربصُ فيه الأوهام...
أترعَ نقيعُ الحنظلِ
كأسَ الشَّقاء...
سادَ الجهلُ الخانقُ
وطَّدَ الفقرَ ونشرَ الوباء...
أغرقتْ الأحزانُ ضفافَ السلام...
مزقتْ المكائدُ أشرعةَ الوئام...
تهيمُ الكلماتُ فلا ترسو
وتغدو القصائدُ وطناً بلا عنوان...
تهاجرُ طيورُ اليمام...
ينهضُ الجسدُ المرهقُ
من سطورِ تاريخٍ غابر...
يبحثُ في زمنِ النفاقِ
عن هويةِ وطنٍ مغدور...
تصدحُ حروفُ التنهيدِ وجعاً
حفرتهُ سنين العذابِ وشماً
وأوتارُ الشغفِ
تعزفُ لهفةَ الحنين...
يتلظى القلبُ بلهيبِ الفراق...
نيرانُ الشوقِ لاتخمد...
وسعيرُ الحقدِ يواصل الاحتدام...
تنتحبُ جراحُ الغدرِ
وتستفيقُ من سطوتها
لوعةُ الآلام...
قد أنهكَ القهرُ
روحاً تَّصدَّعَ أديمها
ولاذَ أملها الشَّاردُ
في برزخِ الأحلام...
إصفرَّتْ ألوانُ الربيعِ
فقدتْ جميعُ الرسومِ
لغةَ الوجود...
وشُلَّتْ أناملُ الرسام...
سَجعتْ أنغامُ الرثاءِ
على تلالِ الحُطام...
***************
بقلم: محمد قرموشه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق