الأحد، 12 أبريل 2026

تراتيل الصمت بقلم رمضان الشافعي

 تراتيل الصمت

قصيدة على بحر الكامل

رمضان الشافعي


هذا النص ليس اعترافًا،

بل صلاةٌ كُتبت حين عجز الصوت عن الدعاء.


(تراتيل الصمت) 


ذهبَ…

وما ودّعْ، وما خلّى الوداعَ لشفاهِ

لكنّني، ببُعادِ روحٍ، ودّعتُ

 الحياةَ.


أحيانيَ بعد الموتِ، ثمّ تركني

ما إن نجوتُ من الردى… حتى هَوَيتُ.


كانَ القصيدُ بأسْرهِ متكوّمًا

فنـزعتُهُ،

وزرعتُ حرفي في السكوتِ.


صمدَ اللسانُ، ولفَّهُ صمتٌ وقور

والروحُ عُرْيانٌ،

بلا شكوى تقدّمتْ.


وصمتيَ ذكرٌ لا يُقالُ لغيره

وصلاةُ عشقٍ

دون ركعةِ خاشعِ.


قد أدركَ العُرَفاءُ سرَّ جلالها

أنَّ التراتيلَ الخفيّةَ

أصدقُ.


تُبذَلُ الأرواحُ رخصًا للأُلى

نُحبّهم

فوهبتُها، وبحبِّها آثرتُ.


أوقدتُ في قلبي لهيبَ صبابةٍ

وتحمّلتُ العهدَ الثقيلَ

وأسررتُ.


لا بُدَّ منها

فهي القرينُ، توأمي

بها اهتديتُ،

وبحبّها أبصرتُ.


أصومُ عن الخلقِ، أخلُو، أرتقي

كصلاةِ وجدٍ

عن سواها ما سهوتُ.


ذاك العذابُ، وكأسُ وجدٍ دائري

هل كان ذنبي

أنني بالعشقِ مُتُّ؟.


خبّأتُ أمنياتي ورودًا ناضرة

لأهبَها

ما قلتُ “يا ربّ” دعوتُ.


ليتَ العيونَ ما التفتْتْ لسواها

ولزمتُ تأمّلَ وجهها

وتفرّغتُ.


ما كان في بالي جنونُ محبّةٍ

ليتَ القلوبَ

إذا اقتربتْ… تأنّتْ.


ما كنتُ أعلمُ

أنّها ستغيبُ يومًا

ويظلّ طيفُها المقيمُ

أدمنتُ


رمضان الشافعي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

منوعات مختلفة في تطوير الذات بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

  محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم منوعات مختلفة وبعض من خواطري إليكم أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وع...