بقلم/نشأت البسيوني
أحياناً تلاقي نفسك واقف في نقطة مش واضحة ولا ثابتة مابين حاجة بتتمناها وحاجة بتخاف منها ومابين طريق شايفه قدامك بس مش قادر تمشيه وطريق تاني ملامحه غامقة ومش عارف نهايته فين وساعتها مفيش غير صبرك هو اللي بيحدد ازاي هتعدي المرحلة دي الصبر مش دايماً قوة الصبر ساعات بيكون انهيار مكتوم ودمعة واقفة على طرف عين ووجع مكبوت ومفيش حد حاسه
غيرك الصبر انك تكمل رغم انك تعبان وتبتسم رغم جواك كسرة وتقول ماشي رغم انك واقف في مكانك من فترة طويلة
وتوصل لمرحلة تسأل نفسك فيها لحد امتى هفضل استنى ولحد امتى هفضل أقاوم ولحد امتى هقدر أتحمل الشك واليأس والانكسار اللي بيعدي عليك في صورة أيام طويلة كلها شبه بعض
لكن اللي يمكن ماخدتش بالك منه إن الصبر مش اختبار بس الصبر
عملية بناء بطيئة بيكوّن جواك ثبات مش بيظهر غير لما تتعب ووعي مش ينضج غير لما تتألم وقوة مش تتخلق غير لما تفقد حاجات كنت فاكر إنك مش هتقدر تعيش من غيرها وفي نص تعبك تلاقي لحظة هدوء غريبة لحظة تفهم فيها إن كل اللي بيتأخر مش ضايع وكل اللي انت مش قادر توصله دلوقتي ممكن يكون بيتجهز على مهله وكل اللي انت بتدعي بيه مش مرفوض لكنه محتاج وقت
يناسب حياتك مش استعجالك وتبدأ تلاحظ إن الصبر مش إنك تستنى لأ ده إنك متتغيرش وانت مستني إن قلبك ميفقدش طيبته وعقلك ميفقدش حكمته وروحك متستسلمش حتى لو الأيام تقيلة والطرق مقفولة وفي الآخر لما يشوفك ربنا ماسك في أملك رغم الضيق ورغم اللي ضاع ورغم اللي وجعك يفتحلك باب ماكانش في خيالك ويعوضك عن تعب أيام فاتت بتعويض ينسيك كل اللي
استنيته ويبينلك إن كل لحظة صبر كانت بتقربك مش بتبعدك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق