أَمشي..
وتسقطُ من جُيوبِ الوقتِ أوراقي
فأُبصِرُ خلفَ غيمِ الصمتِ
وجهاً يشبهُ الساقي
يسيلُ الضوءُ من كفَّيهِ..
يَغسلُ وحشةَ الطُّرقِ
ويزرعُ في مَدَى عينيَّ..
نبضاً غيرَ مُحترقِ.
أنا المسكونُ بالأسماءِ..
بالمعنى.. وبالتأويلْ
أفتّشُ عن نهارٍ ضاعَ
في عتَماتِ هذا الليلْ
وعن وطنٍ..
تفرَّقَ في حكايا الرّيحِ
واختصرَ المدى.. موّالْ
يئنُّ الصبرُ في شفتي
فتنبُتُ تحتِيَ الآمالْ.
أيا مَن يشعلُ الكلماتِ..
قرباناً على الورقِ
أرِقْ صمتَ المَحابرِ..
واستفقْ من لجةِ الغرقِ
فإنَّ الحقَّ مِشكاةٌ..
وإنَّ الحرفَ مِيناءُ
وكلُّ قصيدةٍ لا تلمسُ الأوجاعَ..
أشلاءُ.
سنمضي..
والرؤى تقتاتُ من زيتِ الحكاياتِ
ونبني من فحيحِ اليأسِ..
جسرَ المستحيلاتِ
غداً.. يأتي الندى طفلاً
يُقبّلُ جبهةَ الدارِ
ويكتبُ فوقَ وجهِ الشمسِ:
"بُورِكْتُمْ.. مَنِ اختاروا".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق