الخميس، 16 أبريل 2026

فارس الشجرة بقلم محمد يوسف

 #روايتي فارس الشجرة Lord of the tree الجزء الثامن والعشرون ...... حتي لاحت تباشير الصباح وتسللت نسماته النديه من نوافذ جناح وحجرة الأميره اليزبث ففتحت عينيها واستنشقتها ليدب النشاط في عروقها ولما شعرت به قامت وارتدت ذيها الرياضى ثم خرجت من جناحها وقطعت طرقات وسلالم القصر الداخليه بخطوة نشطه حتي وصلت إلى مقدمته حيث سلالمه الامامية المرتفعه وقد نزلت منهم قفزا وكأنها مهره جميله ماهره تتخطى حواجز سباق عاليه لتجد نفسها على طرقات حديقة القصر المعبده التي تحيط وتلتف حول العديد من بحيرات المياه الزرقاء وقد أخذت الاميره في التريض حولها بنفس نشاطها الذي استيقظت به وبخطوات متدرجه  لتستنشق من أنفها المزيد من نسمات الهواء المحمله بالمزيد من الأكسجين النقي المصنع حديثا من أوراق الأشجار الخضراء ثم تخرجه من فمها محملا بالكثير من غاز ثاني أكسيد الكربون مع المزيد من بخار الماء الذي ومن كثرته لبروده الهواء في هذا الوقت من العام يكاد أن يغطي وجهها الجميل كله وقد تساقطت من حولها وما تزال قطرات الندي متدحرجة على الحشائش الخضراء وسطوح الأزهار الغناء ليبدو المكان وكأنه لوحه جميله مزينه بحبات اللؤلؤ الأبيض الوضاء حتى بدأت في التلاشي تدريجيا مع آخر خيوط الظلام التي انسحبت بدورها أمام قوة اشعه الشمس وانسيابها من العلياء لتغمر كل شيء معلنه عن بدء يوم جديد ونهارا شاهد وليل شهيد من عمر الإنسان اللاهي الغافل في كون خالقه المبدع القوي الغني الحميد وقد سرعت الأميره من خطوتها التي تحولت تدريجياً إلى الجري بالخطوة السريعه ولم يقابلها وهي تجرى قرب أسوار القصر سوي أفراد الخدمه والحراسه وهم في ابراجهم يقظون منتبهون وقد تفاجاو بها فحيوها وحيتهم هي بدورها واثنت علي يقظتهم وانتباههم كونهم العيون الحارسه على الأوطان وقت أن يكون الجميع نائمين ثم بدأت الاميره بعمل بعض التمارين الصباحيه الهامه التي تحفظ للجسم مرونته وليونته ولياقته وحتى صحته وقدرته على الصمود مع تقدم العمر واقتراب المشيب وقد استمرت الاميره في تمارينها الرياضيه حتى دب النشاط في مبني القصر وحديقته الكبيره وبدأ في التحول تدريجياً إلى خليه من النحل الذي لا يكل ولا يمل ولما اكتمل نور الصباح عادت الاميره بخطوه أكثر نشاطا إلى الداخل مجدداً وسط تحيه وإعجاب كل من يقابلها حتى وصلت إلي جناحها فوجدت وصيفتها كارلا ومعها أخريات يقمن بنظافته واعادة ترتيب أوضاعه بغرفه العديده واثاثاته الفخمه الراقيه ولما راينها أدين لها تحيتها وردتها الاميره لهن حيث كن قد انتهين من عملهن وقبل أن يغادرن جناحها استوقفت الاميره وصيفتها المقربه كارلا وقالت لها انتظري انتي يا كارلا حتي اغتسل لتساعديني في ارتداء ثيابي الرسميه فانتي تعرفين كم هي متعبه فقالت لها كارلا أمرك يا مولاتي وبقيت معها في جناحها في الوقت الذى أخذت فيه القوات المشاركه في الحمله الحربيه تستعد لأخذ أماكنها في ساحة العرض أمام القصر الملكي استعدادا للاستعراض العسكري أمام الملك جون وضيوفه قبل التحرك في مهمتهم المقدسة كما يحبون أن يطلقو عليها لإخماد التمرد في الإقليم الجنوبي وقد تحول المكان بدوره أيضا إلي ما يشبه خليه النحل من حيث أن الكل يتحرك إلي مكانه وفي مكانه وفق ترتيب ونظام عسكري منسق مزهل يظهر مدي الجهد والانضباط والجديه والإلتزام في العمل وفي التدريب في الوقت أيضا الذي إنتهت فيه الأميره من ارتداء ثيابها بمساعدة وصيفتها كارلا التي بادرتها بقولها ما اجملك وما ابهاكي في الثياب الرسمية يا مولاتي فابتسمت لها الاخيره قبل أن تقول لها ليس لدينا وقت لما يدور برأسك الآن يا كارلا هيا لقد انتهينا اذهبي لتتناولي افطارك سريعا وارتدي أفضل ثيابك ثم راقبيني حتي أخرج مع جلاله الملك إلى مقدمة القصر عندها اتبعيني بسرعه وسيري خلفى حتي تستقلي العربه المخصصه لي ولما ظلت كارلا واقفه في مكانها تتأمل جمال مولاتها قالت لها الاخيره هيا اذهبي الآن يا كارلا حتي لا أتأخر أنا علي جلالته فابتسمت لها كارلا وقالت بنشاط وسعاده حالا يا مولاتي ثم غادرتها مسرعه إلى جناح الوصيفات حيث كن في انتظارها لمعرفة ما تجود به عليهن من آخر الأخبار إلا أنها ولما انتهت من تناول افطارها دخلت إلى غرفتها واختلت مع صديقتها المقربه ومستودع سرها ورفيقه غرفتها جيسيكا وأخذت في تغيير ثيابها وهي تحكي لها كيف أنها سوف تحضر مع مولاتها ولأول مره حفل الاستعراض العسكري وأشياء أخرى في الوقت الذي نزلت فيه الأميره إلى قاعه الطعام ولما لم تجد والدها الملك قد حضر بعد أخذت في ترتيب وتنسيق أماكن الورود والأزهار الموجوده في القاعه حتي وصل والدها فاستقبلته بابتسامه جميله وبادلها بدوره بابتسامه حانيه وفرد لها ذراعيه فاسرعت كعادتها وارتمت بينهما ليقبل جبينها ثم قال لها صباح النشاط والتمارين الرياضية يا اميرتنا الجميله فابتسمت له الاخيره مجدداً وقالت هذا يعني أن والدي جلاله الملك يراقبني دون أن ادري فقال لها وهو يجلسها إلي يمينه أجل هذا صحيح وهل لدي من هوا اغلي من وليه عهدي اميرتي الجميله لاراقبها وأسعد برؤيتها كل صباح لقد شاهدتك من نافذه حجرتي وأنتي تجرين تمارينك الصباحيه لقد اصبحتي يا ابنتي مصدر النشاط والحيويه في القصر وفي حياتنا جميعا ولما رأي أن وجهها قد اكتسي بحمره الخجل قال لها مبتسما والآن هي بنا ننتهي من افطارنا قبل أن يأتي وزير المراسم الملكية السيد كولن ليعطيني تمام إستعداد القوات للاستعراض فابتسمت له ابنته لما ذهب عنها خجلها وقالت له أمرك يا مولاي وبدءا معا في تناول افطارهما وبعد أن انتهيا توجها معا إلى قاعه الحكم حيث كان وزير المراسم الملكية السيد كولن قد حضر بالفعل ولما أذن له بالدخول وبعد أن أدي لهما تحيتهما وحيوه بدورهما قال الوزير كولن العرض العسكري جاهز لتشريف مولاي جلاله الملك فقال له الأخير في عجاله أخبرني هل حضر الجميع واوما له الوزير كولن برأسه إيجابا قبل أن يقول له أجل يا مولاي لقد حضر كل من دعوناهم ممن نص علي حضورهم البروتوكول الملكي من الأمراء والوزراء ورؤساء الدواوين وحكام الأقاليم والمدن وكبار التجار والأعيان وأيضا يا مولاي بعض السفراء من الممالك الأخرى المجاورة وحتي البعيدة التي لنا معها علاقات جيده ولم يتغيب عن الحضور سوي حاكم الإقليم الجنوبي السيد باول فتجهم وجه الملك لبرهه بعد سماعه لاسم الأخير ثم أطلق من صدره تنهيده حولت برودة الجو في قاعة الحكم إلي سخونه عاد بعدها ليحدق في وجه الوزير كولن وكاد أن يقول هيا بنا لولا أنه أنتبه على صوت اميرته الجميله موجهة كلامها لوزير المراسم الملكية السيد كولن في محاولة منها لإخراج والدها من تجهمه على زكر حاكم الإقليم الجنوبي قائلة

بقلمي ومع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإستسلام ★ (:24:) بقلم علوي القاضي

(:24:) ★ الإستسلام ★ (:24:) (الإستسلام للجهل والمرض) بقلمي : د/علوي القاضي . ★ إنّ المعلم والطبيب كلاهما *** لا ينفعان إذا هما لم يُكرما ★ ف...