ظبيٌ غريرٌ فاتنٌ مُتربِّعُ
عرشَ البَها ولهُ المَقامُ الأرفعُ
يَسبي بِطَلعةِ وجهِهِ عشاقَهُ
لمَّا بهِ كالبدرِ ليلاً يطلعُ
مُذ صدَّ عنِّي والمشاعِرُ أجهشَت
ياليتَ ساءَلَ ماحكتْهُ الأدمعُ
بأضالعي الحرّى كمُهجةِ عاشقٍ
ياليتَ عايَنَ ماتُعاني الأضلُعُ
رُوحي غدَت حيرى غداةَ وداعِهِ
والقلبُ مِن حرِّ الصَّبابةِ مُولَعُ
لِمَ ذا الجفا عاتبتُهُ يا تاركي ؟
شغِفاً تضيقُ بيَ الجهاتُ الأربَعُ
كالبلقعِ القَفْرِ استحالَت حالتي
يجتاحُني فيها السَّرابُ اللعْلَعُ
مهما جرى يا ذا النُّفورِ فلن أَني
لكَ في الفُؤادِ هوىً تملَّك أمْرَعُ
أصفيتُكَ الوٌدَّ الكبيرَ ولم أزلْ
في ما أمرتَ مِنَ الأوامِرِ أسمَعُ
لِمْ لا وأنتَ بناظري الحُبُّ الذي
مُنذُ ال (ألسْتُ)بدا كنبعٍ ينبُعُ
عَهدي بهِ وبِحقِّ حُسنِكَ فيضُهُ
لي مُستقِرٌّ فيكَ لا مُستَودَعُ
طَربِي بهِ ناجيتُه لمّا شدا
طِرْ بي بغيرِكَ مُهجتي لاتقنَعُ
لظلالِ ربعٍ مُذ تنوَّرَ بالظِّبا
عجِزَت تضاهي ما أنارَ الأَربُعُ
هُوَ مربَعُ الآمالِ بلْ هُوَ غايةُ
العُقَّالِ والأقيالِ ، نِعمَ المَربَعُ
عنكَ اطَّرِحْ يا صاحبي غيرَ الذي
ما قد حَوى فَبِهِ العطاءُ الأوسَعُ
مَن يطرَحِ الأموالَ للعافينَ في
قُربانِه كُلَّ الفضائلِ يَجمَعُ
واللهِ لولا حُسنُهُ في حيِّنا
ما كُنتُ في نسجِ القصائدِ أبْرَعُ
أبدا ولا غنّيتُ أنغامَ الهوى
في مطلعي سَلْ سَلْ يُجبْكَ المَطلعُ
محبّتي والطيب........نادر أحمد طيبة
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق