السبت، 11 أبريل 2026

سقاني الزمان بقلم محمد كحلول

 سقاني الزّمان من الهمّ كأسا


تجرّعتها مرّة كأنّها سموم.


لماذا هموم الدّنيا لا تتركني


كلّما أودّعها أرى لها رسوم


هل القدر و الهموم تعشقني


لكن لحظات العشق لا تدوم


أبكي و يبكي الزّمان معي


كما يبكي من الفراق يتيم


قبلت من الزّمان كلّ أذيّة


حتى الصّبر أنا منه محروم


ربّي هل الخطأ أنا عنه مسؤول


أليس القدر و المصير معلوم


الناس تبكي على ما فعلت


هذه الدّنيا الحظّ فيها مشؤوم


يُذكرُ الإنسان فى الحياة بأثر 


بعد الموت يقال هذا مرحوم


من يلوم الزّمان يلوم نفسه


غدا يقرَّرُ بين اللّائم و الملوم


يا من تخاصم الدّهر أعزل


عند الله يتقابل كل الخصوم


مصائب الدهر لا تأمن لها


بين الضّحكات تختبئ الغيوم


يا من أنت عن المصير غافل


أنت فى بحور المنايا تعوم


أنت فى دار الفناء تسكن 


من حولك شواهد آثار ورسوم


إذا بان لك صحو السّماء 


ترى من حولك أقمار و نجوم


بأمر الخالق لا يستقرّ حالها


تعصف الرّياح و تلبّد الغيوم


إنّ  الحياة أيّام نحن نحتسبها 


منها بيض و سود و حسوم


لا تظلم النّاس عن شبهة


كم مات بسوء الظنّ مظلوم


ظلم النّاس للنّاس إثم كبير


حمل ثقيل على النّفس عظيم


يفوز بالدّارين من يرضى بالقدر


خيره و شرّه و الله به عليم


إذا ما أتعبتك الحياة بثقلها 


ما لك غير ملك الموت رحيم


محمد كحلول 2026/4/8


سقاني الزّمان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

انت الحبيب وحدك هنا بقلم محمد مصطفي

انت الحبيب وحدك هنا ساكن في قلبي وروحي انا مهما تغيب انت القريب لو طال غيابك 100 سنه غيرك في قلبي مافي حد انت اللي وحدك جوّه فيه لو الف حد و...