في ذروة الاشواق للحرمان
ومضيت اطلب في المنافي رزقنا
والبيت غض اللمس والاركان
كنا باول عهدنا وقلوبنا
مثل الفراخ تلوذ بالافنان
فهجرت دفء عناقها لموازع
وتركتها للوجد والاحزان
لو ردت الايام صوبي لحظة
ما غبت عنها نظرة الاجفان
ولكنت اقنع بالكفاف نقاسمه
صبر الجياع وغبطة الايمان
ويد الزمان اعادت الكرات بي
بعد المشيب وسالف الازمان
عدنا لذاك البعد يسرق عمرنا
وكانما الغربات كانت شانى
تمضي المسافة كالسيوف بمهجتي
والدار دون وصالها سجنان
يا ليت شعري هل تراها ايقنت
ان الغياب لاجلها اضناني
الوقت كالليل الذي ساعاته
تمتد كالاعوام في حسباني
آتي اليها كل حين زائرا
وانا المقيم بقلبها الريان
امضي واترك خلف ظهري روحنا
واعود للاعمال كالجثمان
ما كنت احسب ان عمري ينقضي
والشوق بين جوانحي سلطاني
حتى رايت الشغف يخبو نوره
فيضيع من احد القلوب اماني
والاخر المكدود خانته القوى
ورمته اوصاب من الحدثان
كنا نؤجل في اللقاء حياتنا
حتى غدا التاجيل كالاكفان
فالان لا البعد القديم اضرنا
بل شيبة الارواح والابدان
ممدوح جبر رفيق الحرف والشعر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق