في ليل الدار همس...
وأطلال من أمس...
وصدى من ماض هارب...
وفيض حنين قد أقبل
وأنا في حضنه باق
وهمتي في ثناياه
حجر في مدى الوادي
أراه....
جاثما أبدا كالرمس
باق فيه لن يرحل..!
خلقت فيه من الأزل
جئت مع الليل مع البدر
اذا أقبل...
مع النور والشمس...
وهذا الدرب مجراه...ومرماه...
وأنا من أديم ثراه
يا سكني...
أنا الزيتون حواليه ...
أنا الحطاب والفأس
أنا "الشيح" و "العلجان" و"المثنان"...
أنا الفأس والمعول..
ولست أبيعه أبدا
معاذ الله أن
أفعل...!
واسري حنينا فيه
اشم طيب من رحلو
يشتعل في عتمه قبس
خافت باهت ألقاه...
يرن في صمته صوت
صداه بعيد...فأشتاق...!
وبعده ينساب أجمل...
ثغاء من صباحات ولت...
صهيل...نعيق...بكاء أطفال
ورنة الصحن والكأس
فيه مواسم... وليال...
حصاد ...جني... وبيادر...
ينام في زهى البدر
ونجم الصبح إذا يأفل...
ومنتهى العشق والحب
في بيتنا المفعم بالهجر.
بين والحطب والفأس..
حكاية الحب والسمر
في القرب الدفء والسكن...
في دجى الليل إذا جن
ومدى الإلفة والأنس
ورنة المعدن الطيب
في المحراث والمنجل...
هنا في بيتنا المهجور
أرى الصمت بستانا
وهذا الهجر عنوانا
أرى القفر والنفس
أرى الجدر والأحجار
أراها روحا وريحانا...
أرى حواليه مواسم جني
لوزا ...وزيتونا ...تينا...
"هندي" و"كرموصا"...
خوخا... و"دلاعا"... ويقطينا...
وإني أراها رمانا...
أرى فيه الحنظل
شهيا...!
مذاقه طيبا يؤكل...!
أرى بقايا الكوخ و"الكيم"
أحجارا وعيدانا...
وبقايا الحجير والمراح
اطلا لا من يبس...
أحسبها قصورا
أراها قلاع أحلام
لا بل ربما ....أفضل
فلا والله يا سكني
بكل الكون ما عشت...
لا ألقى مثيلك أجمل....!
-سميربن التبريزي الحفصاوي-🇹🇳
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق