الأربعاء، 8 أبريل 2026

هذه أرضى بقلم عبدالمنعم مرعي

 هذه أرضي  

...............


الأرض أرضي والديار دياري


مهما تمادى الغادرون بظلمهم


لن ينحنِ جبيني.. وهذا قراري


نادي يا أقصى.. لعلّ الصوت يُحييهم


بكت الأرضُ من صمتٍ يُواريهم


مرت سنونٌ.. والدمُ في العروق جمد


والخوفُ صار ظلاً يماشيهم


تركوا الطهارة ليدِ الغدر تدنسها


يا ويحكم.. ضاعت ملامح معاليكم


تنتظرون نَصراً وصلاحَ دينٍ يعود؟


والقدسُ تصرخُ.. مَن بالحق يفديهم؟


مسرى الرسولِ بأيدي الغدرِ مُرتهنٌ


يا ربُّ عجّل بنصرٍ منك يشفيهم 


مات العرب..


يوم استكانت نخوةُ الفرسانِ في دمهم


يوم اشترتهم دُنيا الزيف.. فباعوا كرامتهم


لهثوا وراء المالِ.. والنفوسُ قد هزُلت


والغريبُ يلهو بعهودٍ.. تمزقُ وحدتهم


ملأوا البطون.. والضميرُ في سباتٍ


كأنّ كؤوسَ الوهمِ.. قد أسكرت عزيمتهم


 


مات العرب..


يوم استبدلوا الميادينَ بالملاعبِ والرقص


وباعوا الأرضَ والعرضَ.. بصورةٍ ومجلسٍ ونقص


نسيوا قضيتهم.. ومَن كان صاحب الهدف؟


والأرضُ تضيعُ شراً.. في صفقةٍ بلا حرص


 


مات العرب..


نادى الأقصى.. فكان الردُ صمتاً مريراً


شغلتهم المحافلُ.. والعدوُ كان مكيراً


يا أقصى لا تبكِ.. فالرجالُ قد ذبلوا


في لقمةِ العيشِ.. ذلاً وقهراً كبيراً


 


مات العرب..


موتٌ بطيءٌ.. حتى أيقظنا الكابوسُ عنوةً


بالقوةِ والنفوذِ.. سلبوا الحقَ جهاراً وقسوة


بقلم عبد المنعم مرعي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لكَ في الفُؤادِ هوىً تملَّكَ أمْرعُ بقلم نادر أحمد طيبة

بعنوان لكَ في الفُؤادِ هوىً تملَّكَ أمْرعُ ظبيٌ غريرٌ فاتنٌ مُتربِّعُ عرشَ البَها ولهُ المَقامُ الأرفعُ يَسبي بِطَلعةِ وجهِهِ ع...