مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 27 أبريل 2026

بقايا عاشق بقلم خالد الحامد

بقايا عاشق
شعر خالد الحامد 

أأُمُّ جِراحيَ البِكرَ العِظاما 
فيرقىٰ الشَّوقُ في قلبي إماما
يُرتِّلُ مقتلي والرُّوحُ فاضتْ
إلىٰ الأحبابِ تستسقي السَّلاما
ألِفتُ مع العذابِ وقد أراني
كمن قد حالفَ الموتَ التِزاما
كأنَّ العُمرَ يُنذرُ ما تبقىٰ  
لِيُوحي في صبابتِيَ الغراما
فعُدتُ إلى صِبايَ وعهدِ ليلىٰ 
أجُرُّ حُشاشتي خلفي حُطاما
أُخامرُ من كبا بالقلبِ غضاً
مُخامرةً أبتْ تلقىٰ الفطاما
علىٰ مرأىٰ الديارِ وساكنيها
أماطَ الشَّوقُ عن روحي اللِّثاما
وألقىٰ في تباريحي مآلاً
بهِ يشقىٰ البصيرُ وإنْ تعامىٰ
فيا للّٰهِ من أوصافِ حُسنٍ 
حباكِ اللهُ في خلقٍ تماما
كأنَّ الماءَ يرجوها شراباً 
وتملكُ من ملاحتِها المُداما
 فقرِّي العينَ والتمسي قراراً
بفوزٍ لا يُجاريكِ المراما
وعاذلةٍ تجورُ عليَّ فعلي
وما اقترفَ الفؤادُ بهِ حراما
أعِشقُ الفاتِناتِ عظيمُ ذنبٍ
بهِ يُسقىٰ الفتىٰ السُّمَّ الزؤاما 
وقد أبدتْ بِوجهتها جواباً
أيُمهلُ من علىٰ الموتِ اسْتقاما
لقد فازَ الَّذي أرْدَاهُ عِشقٌ
وإنْ شاءَ الزَّمانُ لهُ رِماما
وخسرانُ العواذلِ أيَّ خُسرٍ
همُ دونَ الهوىٰ حتماً يتامىٰ
وآهٍ من فِراقٍ محضَ موتٍ
بما لا شكَّ من وجدٍ تنامىٰ 
إذا لمْ ترتقِ العشقَ ابْتلاءً
فحسْبُكَ أن تهيمَ وأنْ تُلاما
كفىٰ العُشَّاقَ أنَّهُمُ بمجدٍ
فإنْ عاشُوا وإنْ ماتُوا كِراما
فصلِّ عليهمُ ياربِّ دوماً
صلاةَ الحبِّ ما قاموا قياما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق