عَلى أيِّ جُزءٍ في الفُؤادِ أنوحُ؟
وكُلِّي بِنَدباتِ الخُطوبِ جَريحُ
أرومُ خَلاصاً من هَجيرِ نَوائبي
ولكنَّ وجهَ السَّعدِ لَيسَ يَلوحُ
رأيتُ رياءَ الناسِ يَطغى كأنَّهُ
دُجىً، وإباءُ الأكرمينَ ذبيحُ
مَجيئي لِدُنيا القهرِ محضُ مَتاهةٍ
ودربي بأشواكِ الهوانِ نَضيحُ
يَضيقُ بيَ الكونُ الرَّحيبُ كأنَّني
غَريبٌ، وبابُ المَكرُماتِ شحيحُ
نِفاقٌ غدا بينَ الأنامِ جِبلَّةً
وعَدلُ كرامِ العالَمينَ طريحُ
نَفَرتُ من الزيفِ المُحيطِ بِعالمي
فألفيتُ أوضارَ النُّفوسِ تَفوحُ
وما هَرَبي إلا لأحفظَ شيمتي
وللوَجدِ في صدرِ الأبيِّ جُموحُ
إلى اللهِ أشكو ما أُلاقي من الوَرى
ودمعي على خَدِّ الأسى سفوحُ
سأبقى عَصيَّاً رُغمَ كُلِّ مَرارةٍ
وإن كانَ جُرْحي في الضُّلوعِ يَصيحُ
وما زَعزَعَتْ عَصفُ الدُّهورِ عَزيمتي
وهاماتُ صبري في المَدى تلوحُ
أيا أمُّ لا تَعجبي من تَوجُّعي
وقلبي بأسقامِ الفِراقِ قريحُ
فما أنصفتْ هذي الديارُ نبيلَها
وما كُلُّ خِلٍّ في الحياةِ نصيحُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق