شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
تجربتي لا تحسن فذلكة السرد وفهرسة الكلمات
لاتتقن رصفّ الأحرف ولا تدوير الخمر على طاولة الجورنالجيين
الأحبار الصفراء والمصطلحات السوداء
تزكم أنفي
يتهافت فضلة محتوياتي الصيادين
أهمي غيماً في الطقس الرطب
أو البارد
أخبط رأسي فأنا شرسٌ باسترخائي
في آخر وصفٍ أو لفظٍ مما دوّنه الزجّالين و الشعراء
لا أحدٌ يرأف أو يترفق بالسذّج
والضعفاء المهزومين
أمشي قاب قلامة ظفرٍ من أطراف السلخانة ينبحني أو يتهددني
آناء الفترة أقدام العسس الليليِّ تتعقبني
تستقبلني الأجراس بتوابيت الموتى وبأسماء الجلادين
يخرج جلادٌ يروي مشروعيّة قتلي المتعمد واستئصالي
تتذكرني أرضيّة ذاك الشارع لحظة سحلي
ويلوك الناس القصة والأخبار بتعتيمٍ شامل
تتفاوض فيه العجماوات
مأمور الشرطة يطمح أن ينجح في لجمي
أو كبح نشاطي المفرط بالضحكات
لاأملك غير فوانيسي التنكيّة والكوخ الأجرب
وعصاتي أو عكازي الأحدب
أشبهني بمقاول أنفارٍ يجهل إسمي
من يكتب أو يقرؤ نصي عند جموع العرّافين
يوشك أن يفضحني هذا المتناثر مثل غبارٍ موشوري التكوين
خلف خطوط الرعشة وشواردها أبخرةً من زئبق
والزاج كثافته النوعية تفتك كالأمراض ( 1 )
خوفي مما يحصل قد لا يبلغ سمع العالم
الأرض حماد قادم
حيطاني أهلكها البلل الهائم وأنا أهلكني البؤس والعفن المتراكم
حنجرتي من دفات الصدر ومن سيقان الريح كأنساقٍ يتجاهلها
الإعلام
يتعمشقني المقهورين المضطَهَدِين فأشعر بالخيبة
أقعي شبه تعيسٍ يجلس في طابور العيش والخبز المدعوم
كجلوس المنتظرين على الطرقات لتنكة ماء
وجباة الثروة يزدردون جيوب الفقراء وأقوات المحروقين
أعدادٌ تتزايد بالآلاف
احتاج سكوتي وعلى شرفات اللفظ النازف أقعي
إني أهرف
أهرف مايتقبل سمعي
أتصدّى الريح بحوصلتي
أتصدّى لشفار المعول
أجمح كي أُهدي الجند المنقضّين شرائط أوسمةً من تنكٍ وغبارٍ
حفراً في المنحدرات
خوذات لتلقّي الضربات
وشهاداتٍ لاتُسمن أو تُغني من جوع
أوراقاً تندى بالعار
وأكيل مديحاً يتحدث عن ساعات سقوطي
أتأكد من أكذوبة عرشي وأقاصيص بريقي الزائل
تتصيدني الحشرات وأنا في عجزٍ أن أتفاداها
أغدو طوع إراداتٍ أجهلها
بوتقةٌ من أفرادٍ أفراد مذعورين
وتمر على نسوان الحانة
نخبٌ من أسماء المغدورين
فرادى
أو مثنى
عربات ضبابٍ تحتمل الفلاحين
ينتحب الفجر على الأشلاء
بسمات عيوني
أو ضحكي
تبدو متأخرةً ويغاير ماكنت تعوّدت عليه
في تلك الأيام
أو الأعوام
ضجرٌ يسكن وتريات الأحشاء
وبخبرة جنديٍ
أو جنرالٍ تستدرجه الحرب لتسويق الموت على أُسر الأبطال
معمعةٌ تتهدد من يتشاركها
ويجرّب أن يسرقها الأنذال
أشداق النورس لاتترك عند الشاطىء واردةً
أو شاردةً
أو أي طعام
نضوج وتدمغنا الأوهام
دوران دماغ من سرد لاطائل منه
وقراءته عبثٌ في عبث مكوكيٍ على هيئة أزلام
أو مسمع جرحٍ من وجعٍ مزمن
وشهيقي مجرد تصريح بالمخفيِ وبالمعلن
وتقاوم بعض نصوصي حتى آخر نقطة ضوء
أو زيتٍ بالمصباح
أو الطاجن
كقساطل في طرقات القرية
وحلمة ضرعٍ من بقرٍ
أو غنمٍ طاعن
يتجاهلني نجم الليل وسهدي
بشهيقي أتكور في الحجرة وحدي
بعضي من يعمل أو يتآمر ضدي
بوحٌ لاأشبهه
لايشبهني
ثرثرةٌ تمتص دماغي ونقي العظم بجزعي
هولٌ يصفعني
فأهيم بلا فهمٍ تتذكره الرزنامة فيما يأتي
ماهذا الجارح والمتأرجح كالمشنوق بلا ذنبٍ
والمصلوب على الطرقات
أتخيلني ترفاً من وهمٍ منسيٍ
ومودات
شيئاً من ذاك الفن المحكي على ألسنة الأمات
مثلي أبداً لم يخلق للشكوى
والآهات
كقصيدٍ قاب شروق تذكر صاحبها بالرغبات
كي يستيقظ ويستكمل سيرتها
ليحررها من سكرتها
سأسد فراغات الأحرف بالنقط البيضاء
أو الحمراء
وأثير بجانب ذلك شأناً أو منتجعاً
ومراكز ايواءٍ لمشاكل نفسي
لن أتجاهل كوني أحد الأسباب
وأني
لن أتغابى أو أتغاضى عما يتفجّر ضمني
دندنتي تأخذني للمطلق والمنتزهات المفتوحة
والمأنوسة بالإلفة وبأنواع التطبيقات
سأتوق إلى قضم التفاحة وإلى تكرار الهفوات
سأكرّس قافيتي للشيّق والأبديّ برغم كثافة كل الطعنات
قد يتخيل أو يتهيأ بعضٌ منّا أن البنصر عضو خامل
لكن جهابذة العزف يبصر في البنصر معنى اللحن الكامل
أستخرج من مستويات القاموس أو المعجم
مستويات
منحنيات نجهل سرّ كنايتها
ومناسك رحلتها
نتضوّع مسكاً من خيمتها
ندلف منعرجات هضابٍ في رفقتها
نتنفس رئةً رئةً حتى آخر كأس نبيذٍ في جر؟تها
ذرة عشقٍ في حضرتها
نتمايل طول الوقت كما الوتر النشوان
وشوشةٌ وحديثٌ يترقبه العاشق حتى السكر في سكرات الموت
يجتمع الأخضر
والأزرق في ضحكتها
من جانب حاجبها الأيسر والأيمن يستل المرود شكل النون
وشكل السين
ماأجمل هذي الألحاظ وهاتين العينين
الواسعتين
ألوان المرود تأخذ فرصتها
تأخذ مني كامل حصتها
استنشق ذاك الكحل بحلم المتفائل
سأغرّد حتى يورق صوتي بالضحك ويدعو وجعي للراحة بعد رجاء
في ذلك أنسى ما لاقيت من القشريات وأوساخ اليوم القاحل
لن تخدعني كل بكائيات اللطم
وثرثرة الجبناء
______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
الزاج : أملاح الكبريتات [ النحاس - الحديد وغيره
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق