مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 22 أبريل 2026

قمر بقلم راتب كوبايا

قمر
يكتمل بالحجم داخل صندوق
ثقيل على كتف العابر المعتوق
ينير كل ما حوله دون فروق 
ضوءه حرّ.. لا مسلوب ولا مسروق
يبدّل الحال كما لو يستشف شروق
رغم تعري حامله ، عمله مرموق
كلتا يديه تشدان نبض العروق
حافياً يمشي ، من نواياه موثوق 
يا لنبله !
**
ليل
يتغزّل الجمال بعتمته 
ويصمت الريح أمام هيبته
ويهمس العشق بحضن حلكته
ويتمتم اللمس في أفنان مملكته 
ويسهر الغرام 
هياماً رقراق تحت قمره
ويؤذن السكون
 على الضجيج بقوقعة عزلته
ويسترسل الطرب في تكرار صبوته
ثم يهيم الفراش لينتحر بنار شمعته 
يا لسطوته !
**
بحر
زرقته صفاء العيون قرير
زبد الموج فقاقيع بياضها حرير
شمسه غافية على سطح منير
ومركب يمخر العباب والأفق كبير 
التيار زوبعة تدور بمحاذاة الصخور غفير
الماء كثير 
والملح خطير 
حذار الهاوية على شفير
قناديلها تضيء القعر بلا تبرير
غريق الهوى بالشوق انكوى وهو غرير
يا لعزوته !
**
فراغ
 حولها ، كانت معمرة تلك اللبلابة
تطوف السماء دعوة مستجابة 
زقزقة بالصبح وظهرا ً تتقافز سنجابة
مرعبة لياليها
 ترتعش على عويل يتقطع برتابة
كل صنوف الحياة فيها
للأقوى سطوة نواصيها 
مقفلة مقفرة مسكونة بلاويها
يا لغموضه!

راتب كوبايا🍁كندا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق