في ليلِهم..
تضيقُ الجدرانُ حتى يختنقَ المدى
ويشيخُ في صمتِ الزنازينِ الصدى
لكنَّ نورَكَ يا إلهي..
ملاذُ مَن لم يلقَ في جَدْبِ الأرضِ الندى.
يا ناصرَ المظلومِ حينَ يغيبُ النصيرْ
ويا مغيثَ المستضعفينَ من هولِ المصيرْ
إليك رُفعتِ الأكفُّ..
وعلى عتباتِ جودِكَ يرسو الأسيرْ.
يا ربُّ..
أسرانا هناكَ..
يقتاتون من صبْرِ "أيوبَ" في عتمةِ القيدْ
يرقبونَ الفجرَ..
وقد أثقلَ الملحُ جفنَ السُّهادِ وطولَ الجهدْ
فالطُف بهم..
واجعلْ قضاءكَ برداً وسلاماً..
ونصراً يمدُّ لهم في المدى ألفَ يدْ.
أما الطغاةُ..
فأرِهم بأسَكَ الذي لا يُردّ
واجعلْ سنينَهم "يوسفيةً" بالجدبِ..
لا زرعَ فيها ولا وردّ
حتى يذوقوا وبالَ ما اقترفت أيديهم..
وينكسرَ الظلمُ..
ويخمدَ فينا الوجعُ والوجدّ.
يا ربُّ.. فرجاً عاجلاً
يغسلُ بؤسَ السنينْ
ويُعيدُ لأرضِ "فلسطينَ"..
بسمةَ المحررين
شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق