الجمعة، 3 أبريل 2026

همسات بقلم أحمد يوسف شاهين

همسات

همساتُ عبيِرٌ
ما أجملُ تلك الهمسات
ما أجمل همساتُ الخيّر
ما أجمل همسات الماضي 
في حاضرِ قاسٍ و مَرِيرْ 
ما أجمل أنّ نحيَّا الأحلام
بعالمٍ أَصَمُّ، و ضَريرْ
فتليد الماضي ما أجملهُ 
كَغِنَاءِ الطَيّرْ
و أماسي ليلٍ صيفي
و الفراشاتُ مع الأزاهيرْ
من سلف الماضي تأتيني
همساتُ عَبيِر

              ***
كنشيدٍ يهمِسُ في أذني
قمريٌ فوق الأشجار
يشدوا و يتغني بأغنيةٍ
  فتعانق سِحر الأوتار
                 همساتُ عَبيِر
                        أهازيجٌ
و فراشات حول الأزهار
             تُداعبها
             و تلاعبها
و تُصَوِرُ آلاف الأقمار
كالبدر السائر في اللَيّلِ
         وصورتهُ  
ترقص في الأنهار
همساتُ عبير تُأسِرني
مثل الأشعار
مثل الأزهار الفاتنة
و مثل الأقمار
فأنا المشتاق إلى اللَّحْنِ 
وإلى الأناشيد
و غناء الناي مع المزمار
***
         لكنّ  
خداع الزُهْرَةَ 
           يُرعِبُني 
و هذا العِشْتَار
ذَكَّرَني ببكاء الملكين
لندم هاروت و ماروت
كالوحشِ القابعُ بالأشجار
                                ***
لمسات حنين و حنان  
يَهِفُّ، و يَسير
كحمائم بيضٍ تتراقص
من ثَمَّ تَطِيرْ
تتركني بين ركام الدهر
و بين طلقات و صَفِيرْ
بين ضجيج الليل الصاخب
و فيه ينتحب الحب أسير
فأنا اليعسوب المتفاني
لاكنّ لا أَمْلِكُ قِطْمِير
إلا همساتٌ تأتيني
عَبْرَ الأزمانْ
همساتُ عَبيِر

أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مملكة الفقير بقلم قاسم الخالدي

مملكة الفقير هل تكون للفقير مملكة  ويكون له كرسي وصوت وهل يكون له صحنن أسوة بالأغنياء ورأي يصل إلى مسامع الناس وهل يرفع الجوع عن بطون الفقرا...