ماذا لو ؟
ماذا لو لم يُكتب علينا الفراق فعشنا معًا بلا بُعدٍ ولا عناء؟
ماذا لو لم تأخذنا الغربة عن أحبابنا ولم تُفرّق بين القلوب بعد صفائها؟
ماذا لو عشنا في أوطاننا آمنين مطمئنين بين أهلنا ومن نحب لا خوفٌ يُقلقنا ولا حزنٌ يُثقِل صدورنا؟
ماذا لو لم تندلع الحروب فلا تُدمَّر الأوطان ولا تُشتَّت الخِلّان ولا تُسفك الدماء بغير حق؟
ماذا لو عشنا بسلام وتعايشنا بسلام ونمنا على طمأنينة واستيقظنا على أملٍ جديد وسلام؟
ماذا لو كان العمر صفاءً لا تشوبه فرقة ولقاءً لا يعقبه فراق وقلوب لا تعرف القسوة ولا الجفاء؟
ماذا لو كانت الدنيا دار أُنسٍ لا وحشة فيها وقربٍ لا غياب معه؟
وفي الختام
لعلّها لو التي تُرهق القلوب وتُعلّق الأرواح بما لم يكن
فهي بابُ الحسرات ومفتاحُ الوساوس وبابٌ من أبواب الشيطان
فلنُسلّم بما كان ونرضى بما قُدّر ونمضِ في حياتنا بقلوبٍ موقنة أن ما كتبه الله هو الخير وإن خفي عنا
🖋️/ يعقوب أحمد ناصر الناصري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق