الأربعاء، 29 أبريل 2026

الجميلة بيروت بقلم محمد بن سنوسي

الجميلة بيروت
تقوم دائما من تحت الردم كزهرة لوز في نيسان ظلمها أهلها حتى استكثر البعض فيها البسمة والإشراقة فعادت مرتعا للنار و الدمار كل حين وللأسف بدعم أياد خفية بألوان الحقارة و خيانة بني الدار و التفنن في إهدائها الشوك السام بدل التغني بملايين الدفات التي حلّقت خلال عبورها راسمة شجرة الأرز التي طبخت للعالم بأبهى حلة وأعادت للسطح أعمدة الفتوحات و الانتصارات والتحف الثمينة.
بها عبر شذا الفاروق شامخا وبين خطواته حلّق اليزيد بصيدا وبيروت وجبيل أما البقاع فشاهدة على صلابة سيف الله المسلول وبعد الطغيان صدح صلاح كاسرا حملة الصليبيين معليا راية الحق والعدل.
هي زاوية بهية بخريطة المسلمين والعالم و التاريخ الإنساني انتزعها الرجال من البيزنطيين وكتبت الأماجد بدورهم القصة بالقوافي والمحسنات وأنفة و كبرياء الرجال وجمعت المشارب في وعاء واحد بلغة احترام المعتقدات والعيش بسلام بين الزائر وأهل الديار.
ولكن أصابع الظلام و أوكار الخديعة لا ترغب في الأمان والسلام و للمرة المليون تواصل الطعن في بهاء الأيام        
بالاتحاد مع خونة أهل الديار للقضاء على مشاهد الإنصاف في حقها وراحت تغرز السكين في جبهة الصحراء لإصابة جوهر الفؤاد وكتابة قصة دم تأبى خاتمتها الخروج للعلن ساعية للنيل من الهناء و النقاء والتفنن في شق الدروب لاستقبال أفكار فرعية جديدة بحسب زعمهم لإطالة عمر المأساة كلما قربت القصة من النهاية و تراءت بوادر الشروق وكلما سعت شمس السلام لإنارة دهاليز الشر فهي التي لا يراد لها القيام أبدا وهي التي يزعج فرحها الساسة وهي التي تفجر ابتسامتها المعاقل الداعية دوما للنبش بخبث في الطائفية والدوس بعمق على الجراح بتفجير كل جميل بالمرفأ وقطع كل عشبة بشبعا واغراق ست الدنيا في طوفان الدمع بكل عجرفة ومكر وغطرسة.
و مع كل لحظة صدق مع الذات والتاريخ والسيرة ستعرف رُغم أنفك حقيقة الأرض أن أمر الله نافذ وأن شجرة الأرز تثمر دائما حتى في عز الفلاة وأن الحرير للأبد لن يفقد نعومته برغم أشواك الغدر أما التاريخ فيرسم دائما معالم المنبطح بائع الذمم والأصيل الصادح بحق الأهل في الدار ولو نظمت القرود بيانات الغطرسة فست الدنيا ستبقى بألوان الخلود جميلة تغار منها زوايا الأرض وتقوم دائما إكراما للأنهار والأشجار والإنسان والتاريخ.
محمد بن سنوسي 
من سيدي بلعباس
 الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الدنيا بينا بتلعب بقلم عبد المنعم مرعي

الدنيا بينا بتلعب لعبة كراسي وتكسير عظام عمالة تضرب فينا من تحت الحزام  وكل شيء بيلعب في راسي مش عارف اية تفسيره يمكن خصام يا قلبي نفسيتي تع...