#بقلمي ومع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف
الأربعاء، 15 أبريل 2026
روايتي فارس الشجره Lord of the tree الجزء السابع والعشرون بقلم محمد يوسف
#روايتي فارس الشجره Lord of the tree الجزء السابع والعشرون ..... ولما دخلت إليه وجدت وصيفتها المقربة كارلا في انتظارها فتوجهت الاميره اليزبث إلى حجرتها مباشرة واستلقت علي سريرها لتنفض عن نفسها وعن كاهلها تعب يوم كامل مليء بالأحداث الساخنه والمسؤوليات الجسام وقد انتهي بمذيد من الاشتياق وما يعصف بالقلوب ويمزق الصدر والوجدان وظلت الاميره ما بين ذلك كله لفتره ليست بالقليله تتطلع إلى ثقف حجرتها وكارلا بعد أن تبعتها تراقبها من بعيد دون حراك أو حتي همس اشفاقا عليها من تعب ذلك اليوم المضني وما تخلله من آمال وطموحات وحتي تصورات وأحلام عظام وقد ظلتا معا هكذا ما بين استرخاء وترقب إلى أن نظرت الاميره وهي مبتسمه إلي كارلا وقالت لها تعالي واجلسي إلي جانبي يا كارلا فاسرعت إليها الاخيره وارتمت الي جوارها وتشجعت وقالت لها بفضولها المعهود هل من جديد يا مولاتي بعد لقاءكم مع والدكم مولاي جلاله الملك فقالت لها الاميره من اليوم وغد وإلى ما شاء الرب سيكون هناك دائما المزيد من الجديد يا كارلا فحدقت فيها الاخيره وكأنها تريد معرفه أي مزيد عن هذا الجديد ثم قالت لها خيرا يا مولاتي وابتسمت لها الاخيره مجدداً وهي تقول اطماني يا كارلا كل الخير ولكن المسؤوليات تتذايد بشكل متسارع ويبدو أننا سنغوص فيها حتي أننا لن نجد بعد ذلك الوقت الكافي لنتكلم هكذا مجدداً فاذداد اندهاش كارلا وتركيزها وقد منت نفسها بوجبه دسمه مما يشبع فضولها قبل أن تحدق في وجه مولاتها وهي تقول يبدو أن مولاي جلاله الملك قد أخبر سموك بأمر هام يا مولاتي فقالت لها الاخيره أجل يا كارلا ثم توقفت عن الكلام لبرهه أطلقت خلالها من صدرها تنهيده حولت برودة الجو في الحجره إلي سخونه قبل أن تحدق في كارلا وهي تقول لقد كلفني جلالته بمسؤوليه كبيره تحتاج إلي جهد مضني وعمل شاق سوف نواصل فيه الليل بالنهار فقالت لها كارلا خير يا مولاتي لقد بدأت اشعر مجدداً بالقلق علي سموك وضحكت لها الأخيره وهي تقول أنا لا أريدك أن تشعري بالقلق علي مولاتك وإنما أريدك منذ الغد إلى جواري دائما فقالت لها كارلا بعد أن دب الحماس والنشاط في عروقها أنا لا مكان لي إلا بجوارك يا مولاتي وابتسمت لها الاخيره ثم حدقت فيها مجدداً قبل أن تقول لها لقد أصدر والدي جلاله الملك المرسوم الملكي بالفعل وفوضني في أداره شئون الحكم والمملكه حتي يعود من حملته المقدسة وقد ذاد ذلك من مسؤولياتي أضافه إلى ما كنت أنتوي القيام به لمساعدته فشعرت كارلا بقشعريره تسري في عروقها ولما سيطرت على مشاعرها وما غمرها من سعادة ابتسمت وهي تقول مرحي يا مولاتي أنتي تستحقين ذلك وأكثر ولما رأت كارلا أن مولاتها ليست بنفس مقدار سعادتها قالت لها لكي تسري عنها أنا أعرف أن مولاتي أهل لكل ذلك وهل هناك أسهل أو أجمل من أن يكون الإنسان ملكا أو حتي حاكما وقد نجحت كارلا في جذب اهتمام مولاتها التي ابتسمت لها ثم حدقت فيها وهي تقول هذا لانك تلازمينني دائما ولا تعرفين شيئا عن هموم الحكم ومشاقه ومسؤولياته إلا ما عشتيه معي من لهو وتريض ومرح ونزهه سواء هنا في حديقة القصر أو حتي هناك في غابتنا البعيده فحدقت كارلا في مولاتها وأخذت تستمع لها بتركيز وانتباه شديدين دون تعقيب ولما رأت منها الاميره ذلك أكملت قولها الملك والحكم يا كارلا ليس ما رأيتيه أو حتي عشتيه معي وفقط إنما الملك والحكم هما أمانه كبيره ومسؤوليه جسيمه يؤتيهما الله لمن يختاره من خلقه لإعمار الارض ورعاية شؤون من هم تحت ملكه وحكمه ليحكم بينهم بالعدل دون أي تفرقه بين غني أو فقير أو قوي أو ضعيف ما يعني أن يكون الجميع عند الملك أو الحاكم على حد سواء وأن يعمل بكل جد واجتهاد ودون كلل أو ملل بنفسه وبمن يختارهم لمعاونته ومساعدته من أجل توفير سبل العيش الكريم الآمن المستقر لجميع من هم تحت ملكه وحكمه علي حدا سواء أيضا وذلك علي التوازي مع السعي الدائم لامتلاك كل سبل وأدوات القوه اللازمة بأشكالها المتعددة لردع كل من تسول له نفسه التعدي علي حدود مملكته أو حقوق رعاياها داخلها أو حتي خارجها ثم توقفت الاميره عن كلامها لما رأت كارلا محدقه مشدوهه وأدركت أن هذا الحد من الحوار هوا أقصى ما يمكن أن يصل إلي فهمها واستيعابها ثم ابتسمت لها قبل أن تسألها ما رأيك يا كارلا فيما قلته لك الآن وقالت لها كارلا أجل يا مولاتي فسألتها الاخيره أجل ماذا واجابتها كارلا أجل أنا أشفق على مولاتي من هذا كله ولكنى لن افارق سموك لحظه واحده بعد الآن فابتسمت لها الأميره مجدداً وقبل أن تعاود النظر إلى ثقف حجرتها لتختلي بنفسها وبفكرها سألتها كارلا سؤالها الذي لا تمله أبدا وقالت لها ولكن هل يعني هذا يا مولاتي أننا لن نذهب للتريض والنزهه في الغابه قريباً فعادت الأميره لتبتسم لها مجدداً وهي تقول يالا تفكيرك يا كارلا هل هذا هوا كل ما يشغلك الآن أجل لن نستطيع ذلك طبعا ثم تعمدت الاميره السكوت لبرهه فظهر الوجوم والحزن علي وجه كارلا ولما رأت فيها الاميره ذلك اشفقت عليها واكملت قولها علي الأقل حتي يعود والدي جلالة الملك سالما منتصرا من حملته المقدسة فعادت السعاده إلى وجه كارلا وذهب عنها الحزن ولما رأت فيها مولاتها ذلك أكملت قولها ولكن أيضا لن يمكننا أن نعود كما كنا في السابق تماما لأن ما حدث وما سيحدث قد يقلب حياتنا كلها رأسا علي عقب وقبل أن يعود الحزن إلي وجه كارلا أكملت الاميره قولها ولكن اطماني سوف أحاول أن أجد لنا بعض الوقت فقط ادعي لي أنتي حتي أنجح في ذلك فقالت لها كارلا بذكاءها ومكرها المعهود تجدينه لماذا يا مولاتي وابتسمت لها الاخيره لما أدركت مقصدها ثم قالت لها للتريض والنزهه في الغابه يا كارلا فقالت لها الاخيره بتحد واضح فقط يا مولاتي وحدقت فيها الاخيره وسألتها بتحد أكبر ماذا تقصدين فارتبكت كارلا لبرهه من جديه مولاتها في الكلام ثم تماسكت مجدداً كعادتها وقالت بدهاءها المعهود أقصد يا مولاتي وعدك الذي قطعتيه علي نفسك فابتسمت الاميره لذكاءها ولقدرتها علي تعديل موقفها سريعاً وقالت لها قولي مكافاه ( فارس الشجرة ) لماذا تتذاكين معي في الكلام ولما شعرت كارلا بالحرج لانكشاف نيتها لدي مولاتها صمتت متجهمه عن الكلام ولما رأت منها مولاتها ذلك قالت لها اطماني لأني وكما قلت سابقاً أن الأمراء لا يحنثون في وعودهم وأنا لم ولن أنسى أن أفي له بوعدي ثم صمتت الاميره بدورها لبرهه وكأنه قد شغلها هاجس ما وعادت بعدها لتحدق في كارلا وهي تقول ولكن اذا ما شغلت عنه بما أنا مقدمه عليه فعليك أن تذكريني به دائما فشعرت كارلا بالارتياح لآخر ما قالته مولاتها وقالت لها أمرك يا مولاتي ولكن ؟؟؟ ثم صمتت كارلا مجدداً عن ما كادت أن تقوله فابتسمت لها الاميره وهي تقول ولكن ماذا يا مزعجه هيا قولي فتشجعت كارلا لما رأت ابتسامه مولاتها وقالت بمناسبة أن العرض العسكري قد أقترب ولا يفصلنا عنه إلا سويعات قليله أعود لسؤالي الهام والمتكرر يا مولاتي فحدقت فيها الاخيره قبل أن تكمل كارلا قولها هل ستعرفينه يا مولاتي أثناء مرور القوات في الصباح للاستعراض أمام مولاي جلاله الملك وقالت لها الاميره قاصده ملاوعتها مجدداً من تقصدين فقالت كارلا بتحد لا يلين وبوضوح ملفت ( فارس الشجرة ) يا مولاتي وابتسمت الاخيره من جرأتها ثم قالت لها لقد أخبرتك سابقا أنني لا اتذكر شكله جيدا ولكن سنرى المهم أن تكوني حينها وكما اتفقنا خلفي مباشرة هل فهمتي فابتسمت لها كارلا بدورها وهي في منتهي السعاده وقالت امرك يا مولاتي فقالت لها الاخيره والأن ظلي إلي جانبي والزمي الصمت التام حتي يغلبني النعاس ثم اذهبي لتنامي انتي بدورك حتى نستيقظ في الصباح الباكر بكامل نشاطنا ولما قالت لها كارلا أمرك يا مولاتي عادت الاخيره للنظر إلى ثقف حجرتها تفكر فيما كان وما سيكون حتي غلبها النعاس وكأنه قد أشفق عليها من الكثير مما يعتمل بقلبها ويدور ببالها من الفكر والظنون وما من دونه كل شيء يهون فتسحبت كارلا بهدوء وغادرت غرفه مولاتها وذهبت لتنام هي أيضا بدورها استعدادا لحضور حفل الاستعراض العسكري الذي ستجريه القوات المتحركة في الصباح الباكر بساحة العرض أمام القصر الملكي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مشاركة مميزة
الإستسلام ★ (:24:) بقلم علوي القاضي
(:24:) ★ الإستسلام ★ (:24:) (الإستسلام للجهل والمرض) بقلمي : د/علوي القاضي . ★ إنّ المعلم والطبيب كلاهما *** لا ينفعان إذا هما لم يُكرما ★ ف...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق