( الإفتقار إلى الرضا )
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. وصلا بما سبق فإن ﺃﺣﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﺃﻏﻨﻴﺎﺀ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ، ﻳﻬﻮﺩﻱ إﺳﻤﻪ (ﺭﻭﺩ ﺗﺸﻠﺪ) ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺛﺮﻭﺗﻪ ، ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺮﺽ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ، وكانت ﺧﺰاﻧﺘﻪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻏﺮﻓﺔ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ، ﺩﺧﻞ ﻣﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺧﺰﺍﻧﺘﻪ ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺨﻄﺄ ﺻﺎﺡ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻌﻪ ﺃﺣﺪ ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻗﺼﺮﻩ ﻛﺒﻴﺮ ، ﻭﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﻐﻴﺐ ﻛﺜﻴﺮﺍً ، ﻓﻠﻤﺎ ﻏﺎﺏ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ ﻇﻨﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﺳﺎﻓﺮ ، ظل ﻳﺼﺮﺥ ﻭﻳﺼﻴﺢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺩﺭﻛﻪ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ ، ﻓﺠﺮﺡ ﺇﺻﺒﻌﻪ ، ﻭﻛﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ، (ﺃﻏﻨﻰ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﻤﻮﺕ ﺟﻮﻋﺎً ﻭﻋﻄﺸﺎً)
.★★. ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺸﻔﻮﺍ ﻣﻮﺗﻪ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ! ، هذه ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻪ ﺗُﻘﻀﻰٰ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ
.★★. ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻫﻲ ﺃﺧﻄﺮ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻧﺪﺭﻙ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ، ﻣﺘﻰ ﻭﻛﻴﻒ ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ؟!
.★★. ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺴﺎﻓﺮ ﻭﻳﺮﺟﻊ ، ﻳﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﻧﺰﻫﺔ ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ، ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﻓﻼ ﻋﻮﺩﺓ ، فهنيئا ﻟﻤﻦ ﻳﺤﺮﺹ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻈﻠﻢ ﺃﺣﺪﺍً ، ﻭﻻ يكره ﺃﺣﺪﺍً ، ﻭﻻ ﻳﺠﺮﺡ ﺃﺣﺪﺍً ، ﻭﻻﻳﺮﻯ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻮﻕ ﺃﺣﺪ ، ﻓﻜﻠﻨﺎ ﺭﺍﺣﻠﻮن
.★★. إن حقيقة الأمر هو الحسد والعدوان والحقد وليس الفقر ولا الإفتقار ، وسوف تزداد الشكوى كلما إزداد الناس غنى ، و يزداد الناس إحساساً بالفقر كلما إزداد ما يمتلكون ، لأن الغنى الفعلي هو حقيقة نفس وليس حقيقة رصيد
.★★. و لأي شيء يشحذ الشحاذ إذا كان يضع كل الفكة ألوفاً مؤلفة من الجنيهات في جوالات ولا ينفق منها شيئاً ، ولماذا جمع ما جمع ، ولمن كان يجمع ، لا شيء ، سوى لذة السلب والعدوان والإحساس بأنه أذكى ممن أعطاه وأنه ضحك عليه ، وما ضحك في الواقع إلا على نفسه
.★★. ليتنا نتوقف عن الجري واللهاث باحثين عن لحظة صدق لا نضحك فيها على أنفسنا ، لحظة صدق واحدة أثمن من جميع اللآلئ ، لحظة صدق واحدة هي الحياة
... تحياتي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق