جَاءَ البشير ونور العِــيدِ يَغْـمُــرُنِـي
ورحــمـة اللهِ بـالأفـراح تُـحْـيِـينِـي
وبـالتَّكَبِـيرِ فِـي الأَعْـمَـــاقِ أَدْعِــيَـةٌ
تَسْقِي الشَّرَايِينَ غَيْثاً مِنْ طَـهُورِيـنِ
وَالفَجْرُ مُلْتَحِـفٌ بِالأُفْــقِ فِـي مَــدَهٍ
نُـورُ الأَضَـاحِـي يَكْشِفُـهُ فَـيَهْدِينِــي
تَـمْـتَدُّ كَفِّــــــي وَالذَّبِـيـحُ مُـــطَاوِعٌ
لِأَمْـرِ رَبٍّ عَـظِـيـمِ الشَّـــأْنِ وَالـدِّيـنِ
وَمَا أَدْرَاكَ مَا القُـرْبَانُ يَـا سَــائِـلِـــي
هُوَ امْـتِـثَــالٌ لِأَمْــرِ اللهِ يَكْــفِـيــنِي
يَا وَلَدَ الصَّبْرِ, قُمْ, فَالوَحْــيُ أبلغـني
أَنَّ الفِـدَاءَ بِـــهِ رَفْـــعُ الـــمَــوَازِيــنِ
وَانْصَاعَ إِسْمَاعِيلُ لِلْمَوْتِ فِـي ثِـقَــةٍ
يَا أَبَتِ افْعَلْ وَبِـأَمْـرِ اللهِ وَاسِيـــنِي
وَمَـا تَـمَّ ذَبْحِـي مِنَ الدَّيَّـانِ رَحْمَـــةً
وَفَـــدَانِي بِكَـبْشٍ حَـــنِيذٍ لِيُنْجينِـي
لَا اللَّحْــمُ يَرْفَــعُ عِــنْدَ اللهِ مَـنْزِلَـــةً
بَـلْ نِـيَّـةُ القَـــلْبِ بِالتَّقْــوَى تُدَانِينِي
وَأَفْوَاجٌ مَـشَتْ لِلرَّحْمَنِ فِـي خُـشُــعٍ
تَرْجُو الرِّضَا وَمِنَ الرَّحْمَـنِ تَمْــكِينِي
فَاسْتَيْقَــظَ الكَـــوْنُ بِهَـــدْيِ خَالِقِــهِ
وَأَقْبَـلَ العِـيدُ بِالبُشْــرَى يُنَـــــادِينِي
يَـا عِـيدُ، أَنْـتَ لِلْأَحْــزَانِ مُتَــنَـفَّــسٌ
وَيَنْبُوعُ رِفْدٍ مِنْ مَعِينٍ فَتَسْقِـــــينِي
هَذَا اعْتِقَادِي وَلِي فِي الدِّينِ مَنْهَجُهُ
تُفْدَى النُّفُوسُ بِهِ نَـشْأً وَتَكْــــــوِينِي
فَالعِيدُ تَقْوَى إِلَهِ الكَــــــوْنِ لَا زِيَـــنٌ
وَالْأُضْحِيَاتُ بِرَحْمَــةِ اللهِ تَكْـــفِينِي
بَـدَّلَ اللهُ حُـــزْنَ الأُرْجُـوانِ فَــرَحـاً
حَتَّى غَدَا الدَّجْنُ نُوراً فِي مَـيَادِينِي
يَــا رَبِّ فَـاقْـبَلْ هَــدَايَانَـا وَمَـذْبَحَـنَا
وَامْنَـحْ لَنَا عَفْـواً من شَـرْعِ يَـاسِيـنِ
قلمي
د. عدنان الغريباوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق