مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 6 مايو 2026

طَيْفُكِ وَأَحْلَامِي بقلم انتصار يوسف

طَيْفُكِ وَأَحْلَامِي
عَلَى سَفْحِ جَبَلٍ بَعِيدٍ
حَيْثُ يَتْعَبُ النَّظَرُ...
رَسَمْتُكِ طَيْفًا
يَتَهَادَى بَيْنَ الرِّيحِ،
وَحَمَلْتُهُ
بَوْحًا يُشْبِهُ جُرْحِي.
وَعَلَى عَتَبَاتِ قَلْبِي
كَتَبْتُكِ...
لَا حِكَايَةً،
بَلْ نَبْضًا
يَتَسَلَّلُ كَالضَّوْءِ
فِي عَتْمَةِ الرُّوحِ.
بَيْنَ خَلَجَاتِكِ
تَاهَتْ آهَاتُكِ،
وَبَقِيَتْ فِيَّ
كَوَخْزِ صَمْتٍ
لَا يَنْطَفِئُ.
دَمْعَةٌ هَرَبَتْ
لَمْ تَبْكِ...
بَلْ قَالَتْكِ،
وَارْتَجَفَتْ
فِي يَدِ الْحَنِينِ.
وَبَيْنِي وَبَيْنَ حُرُوفِي
ضَاعَتِ اللُّغَةُ،
كُلَّمَا
حَاوَلْتُ أَنْ أَنْطِقَكِ.
نَسَجْتُكِ شُعُورًا،
وَأَرْسَلْتُكِ
عَلَى عَبِيرِ الشَّوْقِ
إِلَى قَلْبٍ
يَحْتَرِقُ تَحْتَ رَمَادِهِ.
هُنَاكَ
يَشْتَعِلُ اسْمُكِ
كُلَّمَا مَرَرْتِ
فِي دَمِي.
قُلُوبٌ تَذُوبُ
تَرْسُمُ جُرْحَهَا
وَتُغَنِّيهِ حَنِينًا...
أَثْقَلَهَا الْوَقْتُ،
وَلَكِنَّهَا
رَغْمَ الْوَجَعِ
تَحْلُمُ
بِفَرَحٍ
يُشْبِهُكِ.
وَعَلَى بَابِ الْقَلْبِ...
لَا أَنْتَظِرُ طَيْفًا،
بَلْ نَبْضًا
يَعُودُ.
بقلم / انتصار يوسف ـ سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق