مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 23 مايو 2026

الإنتظار بقلم نهيدة الدغل معوض

الإنتظار...
من لحظة معلّقة بين الأمل والوجع
بين ما نرجوه وما يتأخر
هو أن تعدّ الأيام
على أمل لقاء
أن نسمع صوتاً اشتقنا إليه
أن نرى ظلاً يُعيد الحياة إلى القلب
... الإنتظار لا يعني الضعف
بل هو قوّة قلب
يرفض أن يستسلم
وثقة بأنّ لكلّ شيء وعداً
... وهناك كانت تقف عند النافذة كلّ مساء،
تراقب الطرقات بعينين
أنهكها الشوق والحنين
كأنّ قلبها معلّق بين الغياب والرجاء
لا هي قادرة على النسيان
ولا الوقت استطاع أن يُطفئ ذلك الضوء في داخلها
... كانت تؤمن أنّ بعض الأمنيات
تحتاج صبراً يُشبه الدعاء
وأنّ الذين يسكنون القلب
لا تُبعدهم المسافات
ولا تُهزمهم الأيام
... وفي كلّ ليلة
حين يهدأ العالم وتنام الأصوات
كانت تقف أمام نافذتها
وتترك للهواء أن يعبث بخصلات شعرها
وتهمس بصوت حزين :" ربما يحمل الوقت وجهاً إشتقت إليه كثيراً"...
الإنتظار ليس ضعفاً
بل قلباً ما زال وفياً رغم التعب
وروح تُجيد الصبر حين يعجز الٱخرون عن البقاء
وحدهم والذين انتظروا طويلاً
يعرفون كيف يُصبح الحنين وطناً
وكيف تتحوّل النافذة الصغيرة إلى عمر كامل من الإنتظار
... ففي الإنتظار نتعلّم الصبر
ونؤمن بأنّ الله لا ينسى من ينتظر بصدق
... فلا تيأسوا... وإن طال الإنتظار

نهيدة الدغل معوض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق