ـــــــــــــــــــــــــ
الحسنُ يزهو بوجــهِ النـجـلاءِ ألـــقُ
وأعذبُ البوحِ ما باحت بــهِ الحــدقُ
كَأَنَّـهَـا الدَّهْــرُ زَادَتْــنَا بِـهَــــا عُـــمُــرُ
أَوْ أَنَّـهَـا الفَجْــــرُ نُــورٌ دَائِـمٌ مـتدفقُ
وخـلــفَ عــنـقـودِ مبـسَـمِـــها لآلِـــئُ
كـــالبـرقِ إن عــاذ بـــــربِّ الـفــــلـقُ
فِي قَلْبِـهَا أَمْــــنُ لمَنْ يَخْشَى غـــرقًا
وَفِي بحــــرِ عينيهـــا نَجَـــاةُ الزورقُ
إِذَا رَنَــتْ خِلْـــتَ أَنَّ السِّحْـرَ طَرْفُـها
وَإِنْ حَـكَــتْ أَذْهَـلَـتْ لُبَّ امرئٍ يَثِـقُ
إذا أطــلَّتْ رنــا نـاقـوسُ مـمـلـــكتي
وإن تَـــــوارَتْ ظــــلامٌ بعدهـا الأفُـقُ
فيـــــا مليحـــةُ رِفْقًــا إنّـــني هَـيِـــمُ
ومــا لقلبــي ســوى عيــنيكِ مُعْـــتَقُ
فـــارعةُ القَـدِّ يَحـني الغــصنَ قامـتُها
ويَسجـدُ البـدرُ مـن خَجَـلٍ إذا يَـرْمُـقُ
إذا تبسّمتِ فاضَ الشهـدُ مــن ثغــرِها
وإن تكلّمــــتِ حــنَّ لحرفــهـا الــوَرَقُ
تَتـيهُ دَلًّا فـيستحي الــوردُ مـن خَدِّها
ويَسكــرُ الطــيبُ مـــن أنفاسِها العَبِقُ
لها طلعــةٌ كضـــياءِ الشمـسِ مُشـرِقةٌ
بشعاعِ سحـرٍ يفوقُ الطــيبَ والـعَـبَقُ
لهـــــا مِشيةٌ كالرِّيمِ غُنْجًا إذا خطَرَتْ
وخصرُها سـاحرُ العــينينِ بـل أرشـقُ
يــا أيُّهــا القلـــبُ المصـــابُ بسهمِـها
فـمــا لِحُبِّـكَ عنهـــا اليــومَ مُفْــــتَرَقُ
سُبْحَانَ مَنْ صَاغَـكِ الحُــسْنَ المُـروَّقُ
فصارَ غَرْبُ الدُّجى من وجهِكِ يُشرِقُ
قلمي
د. عدنان الغريباوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق