كم أخفيتَ من أوجاع الليالي
وابتسمتَ وخلف الصمتِ أهوالي
تمضي الشعوب كأن لا وطن لها
ويبقى الجنوب حياً في خيالي
أمشي وتسبقني ذكراه وتتبعني
مثل الشروق على إطلالة آمالي
وكم كنا نملأ الدنيا ضحكا وفرحا
فصارت الديار تبكي لكثرة الترحالِ
أين الذين إذا ضاقت بيَ الدنيا
يواسوني حين تضعف أحوالي
وأصبح الطريق طويلاً لا رفيق لي
سوى الصمت وبي لا أحد يبالي
أدعوك يا رب فقلبي تعبت خطاه
وكم أشتاق لتراب الجنوب الغالي
وإن كان في العمرِ بعد صبري متسعٌ
فاجمعني بأخوتي وأصحابي وعيالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق