الأحد، 10 مايو 2026

بنظارات المطر بقلم محمد محجوبي

بنظارات المطر
. ...

المكان : أمكنة وبوصلات ، الزمن : ضوء لهذيان الكتابة على منتجعات الذات ، على نقاط تفجر ماؤها في شلال الحنين من تلة التاريخ المتخفي بين صنوبر الشموس حتى فوضى مقاعد كنت انا وصديقي نتناوب نظارات نعبر بها حبات الضوء نقرأ ما على السبورة من بيانات متفرعة المجال ، 
كما عهدنا ضجيجا يمتعنا تفاحا ، ونحن على باحة فندق « ألبار » نذوب في زخم الوجوه التي كانت تتشابك فصولها بين أحياء جامعية ومعاهد متباعدة المسافات والمدينة عنفوان متجدد الشوارع والحدائق والمدينة تحليق وسرحان على خبايا نور دافئ تتوضأ به أنفاس العابرين ،، وجدتني بنظارات مطر خجول ، بمحفظة مشحونة الركض والترحال ، بنزر ضوء تفرزه مشيميات آلبزوغ والتواري : المقهى هي هي حيث تمددت جذوع الليل على أخيلة العشق ، حيث تراءت ولم تتراءى خيول الأمس المتوثبة المجال ، حيث الوجوه أضمحل لونها ، غيابات الأسر كانت بطعم المقهى شراب الصباح و المساء ، ، 
وحين تبوح المقهى يسترخي شارعها نسمات وهمسات تفاح ونشوى نعناع ورشفات من كرز الشفاه ، ، 
أسترجعت بعض الظل من تراث الوصل 
أستقدمت عودا من أريج ضائع 
من كثافتي والمسافة الناطقة التبغ ،، كانت تلك المقهى صفحة ممزقة ضروب التشكيل
فقمت بتجميع حروفها المطلسمة لأكتبني عراف عبير هناك . هناك حيث متاهات الريح وأوراق من يباس الذكرى والفقد .

محمد محجوبي الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

إذا أعطتكَ الدنيا فرحاً بقلم محمد السيد حبيب

إذا أعطتكَ الدنيا فرحاً إذا أعطتكَ الدُّنيا فَرحاً   فلا تَغترَّ.. فالدُّنيا دُولْ يَدورُ الدَّهرُ ما بينَ الوَرى   فيومٌ صَفوٌ.. ويومٌ وَحَ...