الخميس، 14 مايو 2026

في أتون الحرب بقلم فاطمة حرفوش

في أتون الحرب 

يلفظُ السلامُ أنفاسه الأخيرةَ، 
وتقفُ المدنُ على قدمٍ واحدةٍ،
تَئِدُ أحلامها،
وتنتظرُ مصيرها بصمتٍ قاتلٍ،
وتُوقِعُ الحياةُ شيكاً 
على بياضٍ للموتْ. 

تهيمُ البيوتُ على وجهها خائفةً،
يئنُّ جدارٌ، ويرحلُ بابٌ،
وتفرًُ نافذةٌ عاشقةٌ
من نار القصفْ.

يُشرعُ الغيابُ أبوابه للريح،
ويرمي الحزنُ مرساته
في بحر الأشجان، 
ويستوطنُ أعماقَ القلبْ.

تهربُ الأيامُ مذعورةً من قدرنا،
تختبىء في ظلمةِ القبرِ، 
لا فرحٌ يُقَبّلُ يومنا،
والحبٌ والسلامٌ ممنوعٌ 
ومشمولٌ بالحظرْ.

الموتُ وحده يتربّصُ بنا 
في كل ناصيةٍ ودربٍ،
يضحكُ ملءَ شدقيه ساخراً، 
ويتساءلُ مستغرباً : مابالكم 
أنتم .. ياأبناء الأرضْ!. 
كنتَ أسعى وراءكم جاهداً،
وتفرّون مني بشتى السبل،
والآن .. تزحفون إلي زحفْ!.

وحدها القصيدةُ تبكي 
على كتف شاعرها، 
وتشاركها الأحزانَ 
الشجرُ والسماءُ والزهرُ،
تُدوّنُ ما رأته بأمِ عينها،
وكاد أن يقتلها الصمتْ. 

فتصرخُ بملءِ فيها، 
كفاكم عبثاً يا أبناءَ الحياةِ، 
كلّما بُني صرخٌ للحضارةِ، 
تهدمونه بثانيةٍ بآلة حربْ!. 
      . . . . . . . . . 
بقلمي فاطمة حرفوش _ سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

طاقة نور بقلم محمد عنانى

طاقة نور بقلمي محمد عنانى وتهل طاقة نور في الضَلمه والعتمه تِهد مليون سور وكمان تِبَان سِكه فيها أمل وعبور للخير يجي بُكره وحلمنا المهجور قر...