الصحفية/ نهي احمد مصطفى
منة بنت في العشرينات الكل كان يشهد بجمالها وأخلاقها ونجاحها أي مكان تدخله كانت تلفت الأنظار بابتسامتها وروحها الخفيفة لدرجة إن البنات كانوا يقولوا عنها
دي ربنا مديها كل حاجة
منة كانت بتحب تشارك يومياتها على السوشيال ميديا خروجاتها شغلها هدايا خطيبها وحتى تفاصيل فرحتها الصغيرة كانت فاكرة إن الناس كلها بتحبها وتتمنى لها الخير.
لكن فجأة كل شيء بدأ يتغير
خطيبها بقى عصبي بدون سبب، شغلها اتعطل، صحتها تدهورت ودايمًا تحس بضيق وخنقة وكسرة نفس غريبة. حتى ملامحها اللي كانت مليانة حياة، بقى الحزن ظاهر فيها.
وفي يوم، وهي قاعدة تبكي دخلت عليها جدتها وقالت
يا بنتي مش كل عين بتبص تبقى بريئة العين حق والحسد نار بتحرق اللي قدامها.
منة قالت بانهيار
يعني أعمل إيه أنا تعبت
ردت الجدة بهدوء
قربي من ربنا لأن الحسد ميكسرش غير اللي بعيد عن التحصين.
ومن اللحظة دي، بدأت منة تتغير
بطلت تنشر كل تفاصيل حياتها.
التزمت بأذكار الصباح والمساء.
صارت تقرأ سورة البقرة باستمرار.
كل ما تشوف نعمة تقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
حافظت على الصلاة والدعاء والرقية الشرعية.
ومع الأيام بدأت حياتها تهدأ من جديد
رجعت تضحك ورجعت البركة لشغلها وعلاقتها وخطواتها.
وقتها فهمت أهم درس
مش كل الناس تفرح لفرحتك وبعض العيون تتمنى زوال النعمة وهي ساكتة.
من الاخر
احفظوا نعمكم بالكتمان واحموا أنفسكم بالذكر، فالقلب القريب من الله لا يهزمه حسد ولا يكسره شر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق