لا تقسُ على ذاك الصبي الكامن فيك مهما يتقدم بك العمر! لا تكبته ولا تتجاهله ولا تستهن به .....وإياك أن تخجل منه وتأنف من الإصغاء لنداءاته....جاره وترفق به ......أنصت اليه وافتح له منافذ التعبير والافصاح عن الذات ......فلربما كان أحد وجوه رحمة الله بك في مسيرة الحياة الممتدة الكأداء............ولربما كان البلسم الأرحم لضناك والأنسب لعنائك ..والأجدر باستنبات فسائل الأمل في بيداء انكساراتك.....ولعله أحفظ ما فيك لاعتدالك وتوازن أحوالك..... وأقدر قواك على كبح غلوائك وجنونك.......وأعمق ما فيك من طاقات الصمود والمطاولة .... ،وأسمى ما يكمن فيك من ملكات الإرادة والحياة ... ولربما كان ذاك الطفل المتواري في أعطاف باطنك أرفع مكامن إنسانيتك ..وأجملها على الإطلاق!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق