الأحد، 10 مايو 2026

أزرق...أزرق بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

*أزرق...أزرق...!
سفر في مدى الازرق
وأرقص كالصبيان...!
مثل النغم الهارب من وتر القلب
الخافق بالحلم وبالحب
النابض بالشوق وبالالم
الغارق في لوجة زرقتك
وفي بحر الغربه والنسيان!
أتعبني اللون الازرق يا سيدتي...!
من بين جميع الألوان...
لون يرسم طيفك المتواري في الأفق
وجدائل شعرك...
تلك المسافره في كل الدنيا
خمائلا من ليل حالك
وحريرا أزرق فتان...!
تارة... تموج بحارا...!
وتنساب أنهارا كالطوفان...!
وتارة تهدر رعودا وعواصف
لا تكف عن الهيجان...
خصلات تنساب كالسيل..
كالإعصار... كالليل...
كالحمم تنساب من البركان
خصلات يذروها الريح شلالا من النور...
فترسم في أفقي شموساً وأقمار!
مدنا وأسوارا للإغريق والرومان
أغرقني لونك يا سيدتي
عشقا في كل بحارِ الدنيا
و رماني في كلِّ الشطآنْ..
خصلات حرير هندي..
تنسابُ كقصيدةِ شعر على كتفيك
تملأني شغفاً إلى عينيك...
تسافر بي لأيلول وإلى نيسان...!
تنثرني حبات ندى..
تنزل بردا وسلاما 
حبا وهياما... 
صبا وغراما...
على مهجة تلهبني بالشوقِ والنيران!
سيدتي...
أنا لا أفقه في لغة الحبِّ شَيئاً...!!!
فدعيني أحبّك بطفولةِ ألوانِ المدرسة...
دعيني أحن إلى أمس في الحب...
لأقف على أطلالِ ذاك الدرب...
وأكتب كلماتي...
بالحبرِ الأزرقِ الساكنِ في ثقب الطاولة..
في تلك المحبرةِ المنسية...!
دعيني أهربُ للأمس من ذاك الثقب...
ألهو في الساحاتِ كالصبيان..
أخطّ أبياتَ الشّعرِ على الشرفات
وفي الطرقات..
وعلى سورِ المدرسةِ المهجورِ...!
عند بقايا الجدران...!
أريد أن أحلم سيدتي كطفل...!
وأرنو للبدر في زهو السحر...
وأسافر في زرقة هذا الأفقِ الرَّحب...
فيهِ الحبّ..وفيهِ الشوق...!
وفيهِ الحلم.. والـهذيان...!
ففي لون الكون الأزرق والذكرى..
وفي عينيك يا سيدتي..
تجتمعُ كل الألوان...!

-سمير بن التبريزي الحفصاوي-تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

إذا أعطتكَ الدنيا فرحاً بقلم محمد السيد حبيب

إذا أعطتكَ الدنيا فرحاً إذا أعطتكَ الدُّنيا فَرحاً   فلا تَغترَّ.. فالدُّنيا دُولْ يَدورُ الدَّهرُ ما بينَ الوَرى   فيومٌ صَفوٌ.. ويومٌ وَحَ...