الأحد، 24 مايو 2026

عِبَاءةُ جَدِّكَ التَّارِيخُ بقلم أحمد يوسف شاهين

عِبَاءةُ جَدِّكَ التَّارِيخُ

عِبَاءةُ جَدِّكَ التَّارِيخُ تبرهِنُ أَنَّهَا العُمْرُ  
فَأُلْقِيَتْ عِبَاءةُ جَدِّكَ التَّارِيخ فِي الجَمْرِ  
عِبَاءةُ جَدِّكَ الْهَادِي هي قطع من القمر
فَقَدْ صُنِعَتْ مِنَ القَصَبِ مِنَ الحَرِيرِ، 
مُرَصَّعَةٌ مِنَ الأَلْمَاسِ وَالْيَاقُوتِ وَالدَّرِّ  
عِبَاءَتُهُ الَّتِي عَاشَتْ مِنَ الأَعْمَارِ كَمْ؟ عُمُرًا  
فَحَضَرَتْ فَتْحَ بَابِ الدِّينِ  
وَصَلَّتْ بِالصُّفُوفِ فَجْرًا  
وَوَصَلَتْ مِفْرَقَ النَّهْرَيْنِ وَبَنَتْ بِالأَنْدَلُسِ قَصْرًا  
يُنَاهِزُ عُمُرُهَا الأَلْفَ وَتَقْتَرِبُ مِنَ النِّيفِ  
عِبَاءةُ جَدِّكَ التَّارِيخُ
                       ****  
هَيَّا بِالْمَهْدِ تَدْفِئُنَا طِوَالَ العُمْرِ
وَحَتَّى اللَّحْدِ  
هَيَّا كَالْبَحْرِ  
جُزُرٌ وَمَدٌّ  
وَلَكِنَّ عِبَاءَةَ الجَدِّ  
حَرِيرٌ جَاءَ صَافِي الهِنْدِ  
أَتَى بِهَا آدَمُ  
وَسَلَّمَهَا لِجَدِّ الجَدِّ  
وَرَايَاتُهَا الَّتِي كُتِبَ عَلَيْهَا الرَّدُّ  
كِتَابُ اللهِ مَصْدَرُهُ  
****  
فَفَتَحَتْ مِنْ سَمَاحَتِهَا بِلَادًا تَسْتَبِيحُ العَدَّ  
بِلَادًا عَاشَتِ السُّلْطَةَ  
وَرَكَعَتْ تَحْتَ وَطْأَةِ المَدِّ  
جُيُوشُ الدِّينِ  
وَجَاءَ مِنْ ثَرَاهَا الرَّدُّ  
بِلَادًا عَاشَتِ النَّزَوَاتِ  
وَأَيْقَظَهَا بُنُودُ العَهْدِ  
وَأَغْوَاهَا غِطَاءُ العُنْدِ  
فَجَاءَ الجَدُّ بِالتَّارِيخِ  
وَسَيْفُ الجِدِّ  
فَأَيْنَعَتِ الرُّؤُوسُ دَانَتْ  
وَجَاءَ الحَصَدُ  
لِيَكْتُبَ زَهْرَةَ التَّارِيخِ  
بِمَاءِ الشَّهْدِ
فأيقِظْ من عروبَتِنا  
تُسَطِّرُ أسطُرَ الأمجادِ  
ومجدًا يَتْبَعُهُ المجدُ  
لِنقرأها على مُكْثٍ  
ونَنظُرها أمامَ العينِ  
تتَرائى بقصصِ السردِ  
وعطرِ الوردِ  

دكتور: أحمد يوسف شاهين 
شاعر و أديب جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

يومك بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

......يومك........... اذا كان يومك مثل غدك  وصبحك يبكي على ليلها وان كان صبحك يجري سدا وليلك في حيرة تائهًا  وما بين صبحٍ و...