موسى وصاحب الرحلة
وثلاثة أرغفة فقط
فأحس النبي بالجوع
فأرسل موسى الرديف
كي يأكلوا بعد الجوع
فأتاه بإثنين فقط
فقال موسى سائلاً:
يا هذا، من أكل الرغيف؟
قال له: لستُ أنا،
يا نبي من أكل الرغيف.
فقال موسى: هيّا، تعال
نمشي على الماء الخفيف.
فقال: كيف وهذا ماء
موجٌ والبحر مخيف؟
فجَره موسى معهُ
ومشيا على الماء حفيف
قال له موسى: اتعظ
وقل لي: من أكل الرغيف؟
فبحق تلك المعجزة
لا ينكر الحق الشريف
قال له: لست أنا
يا موسى من أكل الرغيف
****
فقال موسى: سنرى من الذي أكل الرغيف. فوجد غزالًا فصاده. ثم قام بشوائه. ولما جاءوا ليأكلوا، أمر موسى الغزال فدبت فيه روح الحياة، فانطلق يجري في الفلاة. قال له موسى: اتعظ! فبحق من وهب الحياة لتلك الغزالة ، قل لي من أكل الرغيف. فقال له: لست أنا يا موسى من أكل الرغيف.
****
فجلس موسى أمامه
يلمّ أكوام الرمال
من الأكوام ثلاثة
ثم قال له: ... تعال
كوم لكَ ... وكوم لي
والثالث ... لمن أكل الرغيف
قال له: يا نبي الله، أنا الذي أكلت الرغيف. وهنا قال له النبي: هذا فراق بيننا، فخذ الثلاثة جميعهم، فإن كل ابن آدم في الدنيا ضيف. ثم ترك له الذهب. أمامهُ ثُمَ ذهب
****
وإذا بثلاثة من الرجال
وجدوه جالسًا والذهب
قتلوه وأخذوا الذهب
اثنان جلسوا وأرسلوا
واحدًا يأتي بالطعام
واتفقوا فيما بينهم
أن يقتلوا الذي ذهب
ثم جاء بالطعام
الثالث الذي ذهب
وقد سمم لهم الطعام.
قتلوه أول ما وصل، ثم جلسوا يأكلون. فماتوا جنب الطامعين، فمرَّ موسى فوجدهم صرعى بجانب. الذهب، فقال: هكذا تفعل الدنيا بأهلها. فتركهم وترك الذهب.
دكتور:أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق