ابن الله بالتبني
ينعي إفلاس المبدأ
و الفكر
لا أرض له
ليقول أنا جرحها
لا سماء له
ليقول أنا بدرها
لانجم في الأفق
ليل طويل
و قلق عميم
الموت موت بليد
لا طعم له
و لا فخر
و الحياة
موت مؤجل
إلى حين
بينهما وحل
و هتاف بليد
هذا الطفل الهزيل
يمشي حافيا
وسط هذا الدمار العظيم
هل بدأت الحياة عنده ؟
هل انتهت ؟
فيم يفكر ؟
هل يحلم ؟
هل هو جاىع ؟
أين أبوه ؟
أين أمه ؟
هل له بيت يأويه ؟
هل له حضن يعود إليه ؟
هل لأحلامه لون ؟
و إذا جاع
من يطعمه ؟
من في انتظاره ؟
هل هل هل
هل ينجو السائل
من طغيان القهر ؟
لا شيء يا ابن الله
بالتبني
لا شيء
لا بدايات
لتكون نهايات
عدم
أن تكون أو لا تكون
لا فرق
لا جديد يحكى
و لا قديم يعاد
تقدم إذن
إلى موتك المنتظر
قد تصادفه في أول منعرج
و قد يتركك تلهو
بأوهامك الصغيرة
و أحلامك البسيطة
إلى حين
دون أحزانك
على مؤخرة الأرض
مقدمتها
انتهت مدة صلاحيتها
و أنت وحدك
لا تنس
أصص قلبك الكسير
اسقها
بحبر دمعك الدفين
و ضمخها
بعطر حلمك الكبير
ذاك ما تبقى لك
هو إرثك الأثير
و حصنك المنيع
في محراب صمتك
تهجد و تبثل
و كن من الحالمين
اسبح في بحر الصور
و جدف بالحروف
لا بحر يسع
كل هذه الأحزان .......
إدريس سراج
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق