مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 6 مايو 2026

فَوْقَ السَّحَابِ وَطِيرِي بقلم محمد السيد حبيب

فَوْقَ السَّحَابِ وَطِيرِي
فَوْقَ السَّحَابِ وَطِيرِي يَا ابْنَةَ الرُّوحِ
لَا شَيْءَ يَحْبِسُ قَلْباً مِلْؤُهُ بَوْحُ
خَلِّ الوَرَاءَ جِرَاحاً كُنْتِ تَحْمِلُهَا
وَالْقَيْ بِحِمْلِكِ لِلرِّيحِ الَّتِي تُوحِي
لَا تَنْظُرِي لِثُقُوبِ الأَرْضِ فِي قَدَمٍ
قَدْ أَدْمَتِ السَّيْرَ حَتَّى كَادَ يَنْزُوحُ
أَنْتِ السَّمَاءُ إِذَا ضَاقَتْ مَدَائِنُهَا
فَكَيْفَ تَرْضَيْنَ أَنْ تَبْقَيْ بِهَا تُوحِي؟
كُوني كَمَا شِئْتِ: نَجْماً.. أَوْ سَناً.. قَمَراً
لَا تَقْبَلِي أَنْ تَكُونِي مِثْلَ مَطْرُوحِ
مَا خُلْقَتْ رِيشَةُ الأَحْلَامِ فِي يَدِكِ
كَيْ تَسْتَكِينِي.. وَأَنْتِ الآنَ مَجْرُوحُ
هُزِّي جَنَاحَكِ هُزِّي الحُلْمَ مِنْ وَهَنٍ
ضُمِّي السَّمَاءَ وَقُولِي: هَا أَنَا الرُّوحُ
فَوْقَ السَّحَابِ لَنَا وَطَنٌ نُعَانِقُهُ
لَا حُزْنَ يَبْلُغُهُ.. لَا هَمَّ مَذْبُوحُ
طِيرِي فَإِنَّ مَدَى الأَوْجَاعِ مُنْكَسِرٌ
وَالرِّيحُ تَعْرِفُ مَنْ فِي الحُبِّ مَمْنُوحُ
مَا كُلُّ مَنْ عَاشَ مَحْمُولاً عَلَى أَمَلٍ
لَكِنَّ مَنْ طَارَ.. بِالإِصْرَارِ مَمْدُوحُ
بعض الأرواح لا تُخلق لتمشي..
تُخلق لتطير.. فوق السحاب ☁️
محمد السيد حبيب 
٥/٥/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق