أهي نحن
أم أطفالُنا القدامى
أو آمالُنا العجوز؟
حقيقةٌ بطعم الذهول،
أهي نحن
أم أطفالُنا الراحلون
أو ضحكاتُنا العجوز؟
ليلٌ ونهارٌ بطعم الذبول،
وخطواتٌ أيضًا بطعم الهروب.
في قمم السروات الشامخة
تقول: من مرَّ من هنا؟
من الجبال هناك
أرى الفُلَّ في جيد الحسنوات في تهامة،
يتغامزن من وهج الشمس الصبوح.
الثعلبُ بائعُ الألوان
اغتال نفسه بالعبور.
سجادةٌ من نسيجنا
تترنح
من فداحة ثمن الوصول.
قلبُ فراشةٍ هائمٌ على الحقول،
مخلصٌ لأجنحة الأخدود.
برميلٌ صدئ
يروي مغامراته
مع الطامحين.
مجنونٌ في قبرٍ مجهول، فرحًا
بمملكة خياله،
فهو اليوم إمبراطورٌ
لتلك الحدود.
طابورٌ صباحيٌّ لطلاب ابتدائي،
ما قصصهم بعد أربعة عقود؟
عنبٌ وتفاحٌ أعمى
على مائدة قصرٍ مهجور،
تعلّمنا ظنًّا حدادةَ الوقت البطيء.
جزارٌ غادر منذ سنين،
ومحلُّه يحلق فيه غبار الصمود.
الملح في تلك الشقوق
يقف يصلي.
أين نحن
من
ذاك
الوجود؟
وجوه
بطعم
الذبول.
بحيرة، بحر، محيط، صفرٌ حميد
كتب : خلف بُقنه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق