الاثنين، 18 مايو 2026

لا أعرف شيئاً بقلم سليمان نزال

لا أعرف شيئاً

معرفتي جبل ٌ يتصدّعُ من خشية الله و النسيان

أنا العارفُ بأحوال الأرض ِ و الذكرى

دمي بوصلتي

موسوعتي ورق الزيتون , مياه الروح و الأشجان

لا أعرف شيئا , الآن , إن كنت سأعيد ربط َ أنامل البدايات الشجرية بالحقل ِ أو بالفكرة

تسلقت ُ جدارَ الجهل ِ , عمداً, كي لا يبصر التردد النرجسي , نساء القمح المطرزة أثوابهن بشهقات ِ التوت و الأرجوان

 يدي سنبلتي

حروفي قنبلتي

سيّجت ُ يقين َ أنثاي بالصخب ِ الهلالي و آثرت ُ التوسع في السهرة

 تحلّقت ِ الكلمات ُ المؤمنة حول اللظى المُدرك لغايته المبجلة في رقصة ٍ زوربية الدوائر و العصيان

لا علم لي..تفيأت ُ ظلالَ القواميس كي لا يفقد أفق ُ الهداية ِ نجمة ً بأمداء المصير

 حفظتُ قلوتُ, سقطتُ علوت ُ

اختفيت ُ ارتقيت ُ, رجعتُ نجوتُ

وطاف َ الوعدُ مثل الطير بأجواء اليقظة ِ و الأوطان

هل أضاف َ القلب ُ الصنوبري نبضات للعشق ِ الواقف يحدّقُ لموجات التاريخ ِ من فوق صخرة ؟

زنودي جنودي

و حديث الطهي العاطفي يحتاجُ إلى جرة غاز و ليس لدى الأناهيد معرفة أو قدرة !

جريحة ٌ هي تراتيل التوجس المسنود بالتشبيه ِ و التشريح و التنبيه إلى طبع النزول بالنيران

تعرفين فتنزفين

تعشقين فتصبرين

و أنا انتبذت ُ ركنا ً قصيا ً لعينيكِ كي يولدَ الحب من جمرة

    صحوتي ثروتي

أيقنتُ أن الصبحَ يأتي فصيح الأنوار محمولا ً على أكفّ الغزلان

   

سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

سيرة الطين بقلم جمانه كردي

سيرة الطين لا تلف أصابعك بحجارة العزلة قبل أن تسرد سيرة الطين على الملأ غصة غصة الوقت شاهد عيان على اِنحدار الأمل من خرسانة الصبر  ومفتاح أح...