................................
أَتَاكَ الشَّتوُ يَجتَاحُ الفَيَافِي ... مِنَ الخَيرِ النَّفُوعِ المُزنُ صَافِ
وَيَجتَاحُ الأَرَاضِي كُلَّ حِينٍ ... لِيُغنِيكَ الجَدَا بَعدَ العِجَافِ
وَيَسقِي الأَرضَ بِالخَيرَاتِ صَبًّا ... فَيُحيِيهَا وَقَطرُ المَاءِ كَافِ
بُعَيدَ جَفَافِهَا فَاضَت بِمُزنٍ ... سَمَاءُ الكَونِ رِيًّا لِلفَيَافِي
وَمِن ظَمَإٍ سَقَت نَبتًا وَنَفسًا ... فَأَحيَت كُلَّ مَيتٍ بِالشَّوَافِي
وَيُغسَلُ جِسمُهَا بِالمَاءِ طُهرًا ... وَيَصفُو الجَوُّ مِن سُوءِ اللِّحَافِ
فَفِي المَاءِ الحَيَاةُ لِكُلِّ شَيءٍ ... دَوَاءٌ لِلمَنَى وَاللهُ شَافِ
وَيَملَأُ جَوفَهَا ذُخرٌ شَرُوبٌ ... يَنَابِيعٌ تُفَجَّرُ بِالصَّوَافِي
وَيَملَأُ أَنهُرًا مَاءُ السَّوَاقِي ... بُحَيرَاتٌ تُخَزَّنُ بِالأَلَافِ
فَتُكسَى الأَرضُ عُشبًا وَاخضِرَارًا ... وَيُورِقُ كُلُّ غُصنٍ بِالخِفَافِ
وَيُزهِرُ بِالثِّمَارِ بِكُلِّ صِنفٍ ... بِفَاكِهَةٍ وَذَوقٍ بِاختِلَافِ
يُلَوِّنُ زَهرُهَا وَجهَ الرَّوَابِي ... وَيَملَأُ وَردُهَا كُلَّ القِفَافِ
فَيَزهُو الطَّيرُ تَغرِيدًا وَرَقصًا ... لِيَملَأَ جَوَّهَا حُسنُ الهُتَافِ
وَتَمرَحُ فِي رَوَابِيهَا دَوَابٌّ ... أُنَاسٌ مِثلَ عُرسٍ أَو زِفَافِ
وَيَطرَبُ نَاظِمٌ شِعرًا وَنَثرًا ... وَيَزهُو النَّثرُ حِبرًا وَالقَوَافِي
................................
محمد جعيجع من الجزائر - 02 ماي 2026م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق