مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 7 يونيو 2026

فَوْقَ طَاْوِلَةِ الْقِمَاْرِ بقلم متولي بصل

فَوْقَ طَاْوِلَةِ الْقِمَاْرِ
من بحر ( الوافر )
للشاعر: متولي بصل
مصر
تُحَدِّثُنِيْ بِكِبْرٍ وَاْغْتِرَاْرِ
وَتَبْعُدُ إِنْ رَأَتْنِيْ فِيْ الْجِوَاْرِ
عَجِيْبٌ أَمْرُهَاْ مَاْذَاْ دَهَاْهَاْ
وَكَاْنَتْ قَبْلُ أَقْرَبُ مِنْ إِزَاْرِيْ
وَكَاْنَتْ إِذْ تَرَاْنِيْ مِنْ بَعِيْدٍ
تَقُوْلُ : أَرَاْكَ نَجْمًا فِيْ مَدَاْرِيْ
وَكَمْ كَاْنَتْ تَحِنُّ إِلَىْ قَصِيْدِيْ
حَنِيْنَ الْعَاْرِفِيْنَ إِلَىْ الْمَزَاْرِ
وَتَذْكُرُ بَعْضَ أَبْيَاْتِيْ بِحُبٍّ
وَتُنْشِدُهَاْ بِفَخْرٍ وَانْبِهَاْرِ
وَتُقْسِمُ لِيْ يَمِيْنَ الْوَاْثِقِيْنَ
كَأَنَّهُ شِعْرُ شَوْقِيْ أَوْ نَزَاْرِ
وَكَاْنَ صَنِيْعُهَاْ كَصَنِيْعِ أُنْثَىْ
دَنَتْ مِنْ بَاْبِ سَيِّدِهَاْ الْجَوَاْرِيْ
وَكَمْ قَاْلَتْ : أَغَاْرُ عَلَيْكَ جِدًّا
وَكُنْتُ أقُوْلُ : لُطْفًا لَا ْ تَغَاْرِيْ
أَكَدَّرَ صَفْوَ قَلْبَيْنَا عَذُوْلٌ
فَغَيَّرَهَاْ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَاْرِ ؟
أّقَاْتِلَتِيْ، بِرَبِّكِ أَخْبِرِيْنِيْ
أَتَرْضِيْنَ لِقَلْبِيَ بِالدَّمَاْرِ ؟
أَبِيْتُ الْلَيْلَ سَهْرَاْنًا أُنَاْجِيْ
وَأَسْأَلُ مُهْجَتِيْ فَتَزِيْدُ نَاْرِيْ
وَأُصْبِحُ هَاْئِمًا بَيْنَ الْبَرَاْيَا
كَمَاْ قَدْ هَاْمَ قَيْسٌ فِيْ الْقِفَاْرِ
رَأَتْنِيْ حَاْئِرًا فَدَنَتْ وَقَاْلَتْ
وَقَدْ خَشِيَتْ عَلَيَّ مِنَ انْتِحَاْرِ
أُحِبُّكَ إِنَّمَاْ حُبِّيْ لِأَهْلِيْ
أَجَلُّ، وَلَسْتُ مِنْ تِلْكَ الدِّيَاْرِ
وَمِنْكَ وَمِنْ بِلَاْدِكَ حَذَّرُوْنِيْ
فَصِرْتُ أَخَاْفُ عَاْقِبَةَ الْقَرَاْرِ
فَيَاْ مِصْرِيُّ هَلْ سَتُطِيْقُ مَهْرِيْ
وَإِنَّكَ - رَغْمَ شِعْرِكَ - ذُوْ افْتِقَاْرِ ؟
وَإِنْ فَكَّرْتَ فِيْ قَرْضٍ لِأَجْلِيْ
فَأَهْوَنُ مِنْهُ أَنْ أَنْسَىْ خِمَاْرِيْ
أَعِيْشُ الْعُمْرَ عَذْرَاْءً بِخِدْرِيْ
وَلَاْ أَرْضَىْ بِذُلٍ أَوْ بِعَاْرِ
فَإِنَّ الدَّيْنَ هَمٌّ فِيْ الْلَيَاْلِيْ
وَذُلٌّ فَوْقَ ذُلٍّ فِيْ النَّهَاْرِ
وَإِنَّ الْأَرْضَ لِلْشُرَفَاْءِ عِرْضٌ
وَلَوْ كَاْنَتْ بَرَاْرِيَ أَوْ صَحَاْرِيْ
إِذَاْ هَاْنَتْ عَلَىْ الْإِنْسَاْنِ حَتْمًا
غَدًا سَيَبِيْعُ أَهْلَهُ وَالذَّرَاْرِيْ
فَدَعْ عَنْكَ الْهَوَىْ فَلَدَيْكَ أَرْضٌ
تُقَسَّمُ فَوْقَ طَاْوِلَةِ الْقِمَاْرِ
فَصُنْهَاْ إِنْ أَرَدْتَ الْعَيْشَ حُرًّا
وَأَهْلُكَ أَهْلُ عِزٍّ وَافْتِخَاْرِ
فَمَاْ نَفْعُ الْهَوَىْ وَالْأَهْلُ أَسْرَىْ
وَعِرْضُكَ بَيْنَ أَنْيَاْبِ الضَّوَاْرِيْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق