بقلم: نور شاكر
سرتُ أبحث عن الباب
وكلما اقتربت منه ابتعد
حتى ظننت أن الطريق يخدعني
كانت الريح تضحك
والغبار يرسم دوائر حول قدمي
والظل يسير أمامي لا خلفي
سألت الصمت أين المخرج
فأجابني بتنهيدة لم أفهمها
ومضت الأعوام
حتى تعبت من مطاردة الأبواب
فجلست
عندها فقط
توقف الباب عن الهرب
واكتشفت أنني لم أكن أسير نحوه
بل كنت أهرب من العتبة التي أقف عليها
كل المسافات كانت داخلي
وكل المفاتيح كانت في يدي
لكنني كنت أنظر إلى القفل
ولا أرى الباب
ثم رفعت رأسي
فرأيت أن الجدران لم تكن تحيط بي
بل كنت أنا من يحيط بها بخوفي
وكانت النافذة مفتوحة منذ البدء
لكن عيني اعتادت قياس الضوء من ثقوب العتمة
لا من اتساع السماء
فخطوت خطوة واحدة
لا نحو باب جديد
بل نحو نفسي
فتبدلت الجهات
وصار الطريق يمشي معي
وصارت الريح صامتة
كأنها كانت تنتظر أن أكف عن الفرار
وعرفت أخيرا
أن الأبواب لا تفتحها المفاتيح وحدها
بل تفتحها الشجاعة حين تتوقف عن سؤال الطريق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق