مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 21 يوليو 2026

أَنْتَ آخِرُ أَوْطَانِي بقلم سمير مصالحه

💞أَنْتَ آخِرُ أَوْطَانِي💞
::::::: ::::::: 💞 ::::::: :::::::

يَا مَنْ سَكَنْتَ بِمُهْجَتِي وَبِخَافِقِي
مُلْكًا تَرَبَّعَ فَوْقَ كُلِّ مَكَانِ

أَنْتَ النَّجَاةُ إِذَا تَزَاحَمَ مُوجِعِي
وَأَنْتَ فَجْرِي بَعْدَ طُولِ هَوَانِ

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ قَلْبِيَ هَائِمٌ
حَتَّى رَأَيْتُكَ فِي دُجَى أَحْزَانِي

فَغَدَوْتَ نَبْضًا فِي الضُّلُوعِ مُعَلَّقًا
وَغَدَوْتَ سِرِّي فِي مَدَى أَزْمَانِي

يَا مَنْ لَهُ فِي الرُّوحِ عَرْشُ مَحَبَّةٍ
وَلَهُ مَقَامُ النُّورِ فِي وِجْدَانِي

إِنْ غَابَ طَيْفُكَ لَمْ يَغِبْ عَنْ خَاطِرِي
فَأَنَا أَرَاكَ بِمُقْلَةِ الأَشْجَانِ

أَمْشِي وَفِي قَلْبِي حَدِيثُكَ نَابِضٌ
كَالزَّهْرِ يَحْيَا فِي رُبَى البُسْتَانِ

لَوْ كَانَ لِلْعِشْقِ الْأَبَدِيِّ حِكَايَةٌ
لَكَتَبْتُ اسْمَكَ فَوْقَ كُلِّ عُنْوَانِ

يَا مَنْ أَتَيْتَ إِلَى الفُؤَادِ كَأَنَّمَا
نَزَلَ السَّلَامُ بِرَوْضَةِ الإِيمَانِ

أَلْقَيْتَ فِي قَلْبِي رَبِيعًا خَالِدًا
بَعْدَ الخَرِيفِ وَوَحْشَةِ الحِرْمَانِ

مَا كُنْتُ أَطْلُبُ غَيْرَ قَلْبٍ صَادِقٍ
يَرْعَى الوَفَاءَ بِصِدْقِهِ وَأَمَانِ

حَتَّى وَجَدْتُكَ وَالمَحَبَّةُ بَيْنَنَا
عَهْدًا يُضِيءُ مَدَارِجَ الأَزْمَانِ

يَا مَنْ حَمَلْتَ الحُلْمَ فِي عَيْنَيْكَ لِي
وَجَعَلْتَ مِنْ صَمْتِي لَحْنَ أَغَانِي

إِنِّي وَإِنْ بَعُدَتْ مَسَافَةُ خُطْوَتِي
أَحْيَا بِقُرْبِكَ دَاخِلَ الوِجْدَانِ

أَنْتَ النَّجْمُ فِي لَيْلِ الطَّرِيقِ إِذَا انْطَفَتْ
فِي الدَّرْبِ أَنْوَارٌ مِنَ الأَحْزَانِ

وَأَنَا الَّذِي حَفِظَ العُهُودَ وَلَمْ يَخُنْ
حُبًّا تَرَبَّى فِي دَمِي وَكِيَانِي

مَا زَالَ صَوْتُكَ فِي المَسَاءِ مُرَنِّمًا
وَيَذُوبُ فِي أَعْمَاقِيَ الأَلْحَانِ

لَوْ كَانَ قَلْبِي قَدْ أَطَاعَ تَجَنُّبِي
لَمَا اخْتَارَ غَيْرَكَ سَاكِنًا بِجَنَانِي

أَخْفَيْتُ حُبَّكَ عَنْ عُيُونِ النَّاسِ لَكِنْ
فَضَحَ الهَوَى دَمْعِي عَلَى أَجْفَانِي

فَالعِشْقُ لَيْسَ كَلَامَ زَيْفٍ عَابِرٍ
بَلْ نَبْضُ رُوحٍ صَادِقِ الإِحْسَانِ

هُوَ دَعْوَةٌ فِي اللَّيْلِ تَرْفَعُهَا يَدٌ
تَرْجُو الوِصَالَ بِرَحْمَةِ الرَّحْمَنِ

هُوَ أَنْ تَرَى فِي مَنْ تُحِبُّ كَرَامَةً
وَتَصُونَهُ فِي السِّرِّ وَالإِعْلَانِ

يَا مَنْ غَدَوْتَ لِمُقْلَتَيَّ قَصِيدَةً
تُرْوَى عَلَى الأَيَّامِ وَالأَلْوَانِ

سَأَظَلُّ أَحْفَظُ عَهْدَ قَلْبِي صَامِدًا
مَهْمَا تَغَيَّرَ صُورَةُ الأَزْمَانِ

فَالحُبُّ إِنْ بُنِيَتْ جُدُرَانُهُ عَلَى
صِدْقِ النُّفُوسِ يَدُومُ كَالبُنْيَانِ

لَا البُعْدُ يَقْتُلُ مَنْ أَحَبَّ بِصِدْقِهِ
وَلَا اللَّيَالِي تُطْفِئُ الأَشْجَانِ

فَأَنْتَ فِي قَلْبِي حِكَايَةُ عَاشِقٍ
بَقِيَتْ عَلَى مَرِّ المَدَى عُنْوَانِي

إِنْ سَأَلُوا عَنِّي فَقُلْ: هَذَا مُحِبٌّ
عَاشَ الوَفَاءَ بِصِدْقِهِ وَأَمَانِ

يَا مَنْ مَلَكْتَ القَلْبَ دُونَ تَكَلُّفٍ
وَسَكَنْتَ فِي أَعْمَاقِهِ بِأَمَانِ

مَا كَانَ حُبُّكَ نَزْوَةً فِي خَاطِرِي
بَلْ كَانَ عُمْرِي وَابْتِدَاءَ كِيَانِي

أَسْقَيْتَ رُوحِي مِنْ نَدَى أَخْلَاقِكَ
فَأَزْهَرَتْ أَيَّامِيَ الخُضْرُ الحِسَانِ

وَرَأَيْتُ فِيكَ الطُّهْرَ بَعْدَ تَعَبٍ
وَالنُّورَ بَعْدَ عَتَامَةِ الحِرْمَانِ

يَا مَنْ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ مَدَائِنِي
كَانَتْ يَدَاكَ مَلَاذَ كُلِّ جَنَانِ

سَأَظَلُّ أَذْكُرُ وَجْهَكَ المُتَلَأْلِئَ
كَالبَدْرِ فِي لَيْلٍ مِنَ الأَحْزَانِ

لَا تَحْسَبَنْ أَنَّ الفِرَاقَ يُبِيدُنَا
فَالرُّوحُ تَعْرِفُ سِرَّنَا وَمَكَانِي

إِنَّ المَحَبَّةَ لَيْسَ تَمْلِكُهَا يَدٌ
هِيَ نَبْضُ قَلْبٍ صَادِقِ الإِيمَانِ

فَإِذَا كَتَبْنَا فِي الحَيَاةِ قَصِيدَةً
سَتَظَلُّ أَنْتَ خِتَامَهَا بِبَيَانِ

وَإِذَا تَوَارَى العُمْرُ خَلْفَ سُحُبِ 
النَّوَى يَبْقَى هَوَاكَ مُخَلَّدًا بِجَنَانِي

هَذَا هُوَ العِشْقُ الَّذِي لَا يَنْتَهِي
حُبٌّ تَوَلَّدَ فِي رُبَى الوِجْدَانِ

  ◇:::☆ق♡م☆:::◇

✒️بقلمي سمير مصالحه✒️ 
    🪻قرعاوي وافتخر🪻

         ⚕️٢٠/٠٧/٣٠٢٦⚕️

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق