حتى الوردُ الذي زرعناهُ بأيدينا
طرحَ شوكاً... من كثرةِ القسوةِ
سقيناهُ بالحُبِّ دمعاً
وحرسناهُ من الريحِ بصبرنا
فلمّا اشتدَّ عودُه...
طعَنَنا بأشواكِ الجفاءِ
يا للعجبِ!
كيفَ للتربةِ التي رويناها وفاءً
أن تُنبتَ لنا خيبةً؟
وكيفَ للغصنِ الذي ظلّلناهُ بحناننا
أن يجرحَ كفَّ من ربّاهُ؟
زرعنا الحقولَ وعداً
فحصدنا صحراءَ
زرعنا العيونَ أماناً
فنبتَ في مقلتينا الخوفُ
حتى الوردُ الذي زرعناهُ
تعلّمَ القسوةَ منا
فصارَ إذا لمسناهُ... ينزفُ
وإذا شممناهُ... يبكي
فلا تسألني لماذا ذبلتْ حديقتي
اسأل القسوةَ...
فهي التي حوّلتْ الوردَ إلى شوكٍ
والحُبَّ إلى وجعٍ 💔
محمد السيد حبيب
٢٥/٧/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق