فتشت من بين فوضى الحواس الخمس
عن شامتي
فعدت بفاض الزغب من غزوتي و أنا أجر
بالنكب
ثم قالت ماذا كنتَ تسميني بقلبكَ المعصوم في
الزبد هناك
قلت كل الحياة و الحسرة تجهد
بالعجب
ثم رجعت و قالت و هي تعصر بالزمان جسداً
من ريح
فهل نصدق كل أيام الطفولة
قلت لا
إذاً ماذا سنفعل قلت لها إن مضى كل واحدٍ منا
في طريقه
فهل نحتكر بكل الأمنيات و ننكسر
بالمسافات
قالت .... ؟
بل سنمضي كغريبين متحدين في جسدٍ واحد
و سنبكي في الهلاك
الطويل
و قالت لي لقد رحلت عنكَ و صورتكَ بقيت معي
لتحرسَ ديار منفاي
كلهُ
قلت لها ..... ؟
مازلت أحمل بكل الذكرى و مرآة صورتكِ
و صوتكِ لم يبتعد فالخلود
لا يموت
فالقد مررت بين الكلمات الكئيبة لأحظى بالسكون
فلا تترك يدي
و في هذا الصباح قد حملتك حتى المساء حلماً
لأنهض بك سحاباً فأدرك
المدى
و لكنك تأخرت عني فنسيت أن أشرب قهوتي
دونك لوحدي
ربما كان الفراغ طريق النجاةِ من الحياة و الموت
هو مسير الخاسرين
الخائبين
و خشيت على أثر المكان العاطفي ثم لملمت خيبتي
و تنهدت حتى الرمق
الأخير
و قلت ربما تغير الزمان علينا أكثر من ثوب
الولادة
ربما هي اللعتات و الأرق كانا يحلمان بيوم
التابوت
ألم نكن نعرف بأننا قد كنا كتوأمين في الأبدية
التي دوت بصورتنا
فهل خنت العهد القديم سيدتي مجدداً أم نمتِ كالحجر
في البعيد
و قلت لها فإن حضرتِ يا حبيبتي لأشرق الصبح
فجراً بالزهور
و قلت إن غبتِ عني بغفوتكِ في المنام الطويل
الطويل
تكسرت الدورب في التنجيم و شاخت بأحوالي
كل السماء
و ماتت الفراشة وحيدة بعد كل
الأحاديث
ف ظننتها إنتهت من ذاكرتي و لأول مرة و قلت
لنفسي
ربما سأنام الليلة دون وجع فوق أجنحة القصيدة
و أطير لبسيطيَ من
الأحلام
فخانتني مجدداً ذاكرتي عندما أقبل المساء بصور
الهاربين فنمت حجراً
أستنجد بمخيلتي قدوم الصباح
الغائب
فخذيني إليكَ يا أيتها الحروف كي أنسى إساءتها
في جسدي الملعون
فهي لا تستحق كما قال الدرويش قصيدةً مني
حتى
و لو مسرقةً من جرح
الغياب ......
ابن حنيفة العفريني ✍🏼
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق