مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 28 يوليو 2026

في عيوني أنا تسكنُ كقصيدةِ شعرٍ بقلم محمد السيد حبيب

في عيوني أنا تسكنُ كقصيدةِ شعرٍ
في عَيْنَيَّ أَنَا تَسْكُنُ قَصِيدَةُ شِعْرٍ  
لا تُقَالُ، وَلا يُتْقِنُ وَزْنَهَا بَشَرُ  
حُرُوفُهَا دَمْعٌ تَجَمَّدَ عَلَى الأَهْدَابِ  
وَمَعْنَاهَا وَجَعٌ فِي القَلْبِ يَسْتَتِرُ

في عَيْنَيَّ أَنَا مَدَائِنُ مِنْ صَمْتٍ  
تُغَنِّي لِلْغِيَابِ، وَتَبْكِي مَا قَدِ انْدَثَرَ  
وَسُطُورٌ مِن حَنِينٍ لَمْ يَجِدْ لَهُ وَرَقاً  
فَكَتَبَهَا الأَسَى عَلَى الرُّمُوشِ وَاسْتَقَرَّ

في عَيْنَيَّ أَنَا لَيْلٌ طَوِيلٌ  
تَتَعَثَّرُ فِيهِ النُّجُومُ وَتَضِيعُ العِبَرُ  
وَفِي الأَعْمَاقِ بَحْرٌ مِن أَمَانِي  
تَغْرَقُ فِيهِ الضِّحْكَةُ وَيَنْجُو القَدَرُ

في عَيْنَيَّ أَنَا وَطَنٌ مُهَجَّرٌ  
يَسْكُنُهُ الحُبُّ وَيَحْرُسُهُ الصَّبْرُ  
فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيَّ... سَتَرَانِي  
قَصِيدَةً لَمْ يَكْتُبْهَا الزَّمَنُ
محمد السيد حبيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق