في عَيْنَيَّ أَنَا تَسْكُنُ قَصِيدَةُ شِعْرٍ
لا تُقَالُ، وَلا يُتْقِنُ وَزْنَهَا بَشَرُ
حُرُوفُهَا دَمْعٌ تَجَمَّدَ عَلَى الأَهْدَابِ
وَمَعْنَاهَا وَجَعٌ فِي القَلْبِ يَسْتَتِرُ
في عَيْنَيَّ أَنَا مَدَائِنُ مِنْ صَمْتٍ
تُغَنِّي لِلْغِيَابِ، وَتَبْكِي مَا قَدِ انْدَثَرَ
وَسُطُورٌ مِن حَنِينٍ لَمْ يَجِدْ لَهُ وَرَقاً
فَكَتَبَهَا الأَسَى عَلَى الرُّمُوشِ وَاسْتَقَرَّ
في عَيْنَيَّ أَنَا لَيْلٌ طَوِيلٌ
تَتَعَثَّرُ فِيهِ النُّجُومُ وَتَضِيعُ العِبَرُ
وَفِي الأَعْمَاقِ بَحْرٌ مِن أَمَانِي
تَغْرَقُ فِيهِ الضِّحْكَةُ وَيَنْجُو القَدَرُ
في عَيْنَيَّ أَنَا وَطَنٌ مُهَجَّرٌ
يَسْكُنُهُ الحُبُّ وَيَحْرُسُهُ الصَّبْرُ
فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيَّ... سَتَرَانِي
قَصِيدَةً لَمْ يَكْتُبْهَا الزَّمَنُ
محمد السيد حبيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق