الأربعاء، 29 يوليو 2026

توقيعٌ على جذع الزيتون بقلم ناصر إبراهيم

#توقيعٌ على جذع الزيتون
(إلى غزة التي لم تتعلم كيف تموت، وإلى الأطفال الذين يكتبون النصر على جدران الوجع، وإلى الجذور التي كلما قُصّتْ أنبتتْ ألفَ غصن...)

أنا الآتي من الجرح القديم،
أحمل في حقيبتي الرملَ وصوتَ الناي،
وأكتبُ بالدمِ المسفوحِ فوقَ ترابِ غزة:
"لا ريحٌ تعصف بالخيام،
ولا غبارُ الغاصبين يمحو ملامحَ شمسنا."
إن سألوا عن اسمي،
فقُلْ لهم:
ابنُ الموجِ، والنافذةِ المشرعةِ على البرتقالْ.
ابنُ الحجارةِ التي تحولتْ يوماً إلى نجومٍ،
فأضاءتْ عتمةَ الزنازينْ.
أنا لستُ طريداً تائهاً في الريح،
أنا الجذورُ التي ضفرتْ عروقها بالأرض،
فكلما قصّوا غصناً،
أشرقَ في وجهِ الصباحِ ألفُ سنابلٍ وزيتونْ.
هنا...
بين ركامِ البيوتِ المهدّمة،
يولدُ الفجرُ من عيونِ الصغار،
ويرسمُ طفلٌ على جدارِ الوجعِ:
"سأكبرُ رغماً عن أنفِ الموت،
وسأحملُ علمَ البداياتِ حتى النهايةْ."
سلامٌ على الأرضِ التي لا تهون،
سلامٌ على الدماءِ التي ترسمُ خارطةَ الغد،
فهنا كنا...
وهنا سنبقى،
كأشجارِ التينِ العتيقةِ،
لا نساوم،
ولا ننكسر،
ولا نموت!

#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم @

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

شذرات من عشق عتيق بقلم مريم سدرا

شذرات من عشق  عتيق  **************** تلك ايامي معه  شذرات من عشق  عتيق ظله ينام على  كتف المسافة  ويتسلق بحزنه لفضاء بعيد يرسم نافذة على  جد...