هي أُمِّي
أحبُّ الدُّنيا في عينيها
بل عينيها ما فيها
هي إمرَأَةٌ بكلِّ الحبِّ والإحساسِ
أهديها
سلامَ اللهِ من دنيا
عقيم كلِّ ما فيها
هي إمرَأَةٌ
كخيلٍ أصيلٍ منبتُها
ومنشأُها
كصرحٍ في مبانيها
لو طَلَبَتْ العمرَ الذي ولى
لأعطيتُ
ولو أملك حدودَ العمر أُعْطِيها
هي الأيامُ والأحلامُ واردةٌ
من الماضي على كفيّْها
وفيِّها
هي إمرَأَةٌ
بكلِّ العمرِ
وضَعفِ العمرِ
لو أملكه
لأُوْفِيها
هي عشقي
هي لهفي
هي شوقي
أموتُ عطشاً
وأَسقيها
إلى إمرَأَةٍ
ينامُ الليلُ في عينيها
وينسابُ الربيعُ وروداً
في روابيها
تتفجّر ينابيعاً
زلالاً
تحتَ قدميّْها
هي أُمِّي
وجئتُ بهذه الكلماتِ
أنعيها
وأنعي كلَّ ما ولى
بيوتَ الطينِ
وكانونَ
وفرنَ القشِّ
زوايا البيتِ
ومطبخَها
أوانيها
وجلبابي الذي تكويه
بمكواةٍ
كم لسعت بأيديها
ومصباحي الذي أسْرَجَتْ
بوجهٍ صبوحٍ
أنعيها
د أحمد يوسف شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق