الأربعاء، 29 يوليو 2026

طمعو بالياسمين يا شام بقلم كارم الطير

طمعو بالياسمين يا شام
،،،،، مدن لا تموت كارم الطير
قد تُثقِلُ المدنَ الجراحُ وتنكسرْ
لكنَّ مدائنَ المجدِ... لا تموتُ.
ويبقى الوطنُ في القلوبِ قصيدةً
فمدائنُ العظماءِ... لا تموتُ.
خانوكِ يا شامُ... يا ياسمينةَ الأزمنة،
يا قبلةَ العاشقين، ويا أمَّ الحضاراتِ والمدن.
خانوكِ... وما خانَتْكِ مآذنُ الأمويِّ،
ولا انحنى قاسيونُ،
ولا جفَّ بردى،
ولا أطفأ الحريقُ في عينيكِ شمسَ الوطن.
يا شامُ...
كم مرَّ فوقَ ترابِكِ غازٍ ورحل،
وبقيتِ أنتِ...
تكتبينَ على جدارِ الصبرِ
أنَّ الأوطانَ لا تموت.
في كلِّ حجرٍ منكِ
حكايةُ نبيٍّ،
وفي كلِّ زقاقٍ
رائحةُ ياسمين،
وفي كلِّ نافذةٍ
دعاءُ أمٍّ
تنتظرُ عودةَ الغائبين.
يا شامُ...
كنتِ إذا ضحكتِ
أزهرتِ الدنيا قمحًا وزيتونًا،
وإذا ابتسم بردى
غنَّتِ السنابلُ على ضفافه،
وتهادتِ الحمائمُ
فوقَ مآذنِكِ
كأنها تكتبُ للسماء
رسائلَ سلام.
في سوقِ الحميديةِ
يمشي التاريخُ على مهلٍ،
وتفوحُ رائحةُ القهوةِ
من أبوابِ البيوتِ العتيقة،
ويختلطُ عبقُ الياسمين
بصوتِ الحكواتي،
فيولدُ من الحكايةِ
وطنٌ لا يشيخ.
يا شامُ...
علَّمتِ الدنيا
أنَّ الحرفَ يمكنُ أن يكونَ صلاة،
وأنَّ القصيدةَ
قد تصبحُ وطنًا
حين تضيقُ الأوطان.
ما أكثرَ الذينَ مرُّوا عليكِ،
وما أقلَّ الذينَ عرفوا قدركِ.
كلُّ عاصفةٍ
ظنَّتْ أنها ستقتلعُ جذورَكِ،
فإذا بكِ
تزدادينَ رسوخًا،
كشجرةِ زيتونٍ
تعانقُ الأرضَ والسماء.
يا شامُ...
إن ضاقتِ الأيامُ يومًا،
فإنَّ في قلبِكِ
متسعًا لكلِّ عاشق،
وفي حجارةِ بيوتِكِ
دفءَ الجدَّات،
وفي نوافذِكِ القديمةِ
أغنيةً لا ينسى لحنَها الزمن.
ستبقينَ...
عروسَ الشرقِ،
ونجمةً
لا يحجبُ نورَها غبارُ السنين،
وسيبقى اسمُكِ
قصيدةً تتوارثُها الأجيال،
كلما قالوا: الشام
أجابَ القلبُ:
هنا يسكنُ الياسمين،
وهنا يبدأُ الحنين،
وهنا... لا يموتُ الوطن.
كارم الطير،،،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مهما طال الزمان بقلم مريم بصل

بقلمي....مهما طال الزمان... مهما طال الزمان أو قصر لا تذبلي  وابقِ زهرةً فوّاحةً شذى عطركِ انثري  مهما ألمّت بك الخطوب والمحن اصمدي  وعن حقّ...