مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 29 أغسطس 2026

قصاصاتٌ شعرية 202 بقلم محمد علي الشعار

قصاصاتٌ شعرية 202
أَمِتني مع المظلومِ ربِّ سَوِيَّةً 

فليسَ لهُ أرضٌ تقيهِ ولا سما 

أمتني لطفلٍ أحرقَ اليُتمُ وجهَهُ 

على دمعتيْهِ الموتُ يبكي دماً دما .  

_

 وإذا وصلتَ إلى قناعةِ هذهِِ ... 

الدنيا الغريرةُ لا تساوي دِرهما 

أدركْتَ ما معنى الحياةِ حقيقةً

بخيالِ ظلٍّ والأصابعُ بالدُّمى 

فغداً بآخرِ مشهدٍ تُرخى الستارةُ .. 

والإضاءَةُ تنطفي مثلَ العمى 

_

قَصَّةُ شَعر كاظم

_ توقَّفَ نُقادٌ وطالَ وُقُوفُهم

على مفرقٍ للشَعرِ مشِّطَهُ العاسِلْ

فغيّرَهُ عكساً وأحدثَ ضَجّةً

وما سألوا عن غز.. ةِ الموتِ بالكاملْ ! 

_

آلاءُ النجار 2

بربِّكَ قلْ لي من هوَ الجَبلُ الجَبلْ  

وهل تُفْرَغُ الآلامُ صفّاً منَ الجُمَلْ 

إذا وُزِّعتْ فوقَ الحروفِ مشاعري

لفرَّ أسًى في كلِّ قافيةٍ جَمَلْ 

ولو صُبَّتِ المأساةُ في الصبرِ نفسِه 

كما فُجِعتْ * آلاءُ جُنَّ وما ٱحتملْ  

ولي دمعةٌ من آهِها نزفتْ ضنًى

رسمتُ بها أُمّاً تُطرَّزُ بالمُقلْ 

لقد كانتِ الأقوى ٱكتمالاً بدينِها

وضلعٍ بربِ العرشِ خاتمةً وَصلْ 

أُفتِّشُ عن معنًى لتوصيفِ حالِها

وفي مُعجَمِ الأرواحِ حاشِيةٌ تَجِلْ

وماذا يُسمَّى ما علا الصبرَ رِفْعَةً 

فمن كانَ يدري بالحقيقةِ فليقُلْ

ستبقَيْنَ في نخْلِ الغروبِ قصيدةً

تفيضُ على سَعْفِ اليراعِ من الأزلْ

ونحنُ بعصْرِ الناضبينَ بحاجةٍ

لنُقطةِ ماءٍ لا يُغادِرُها أملْ 

ونجمةِ ليلٍ في السماءِ مُضيئةٍ

تكونُ لأهلِ الأرضِ من مَضرَبَ المثلْ 

سأدعو على كفٍّ توانتْ بقطعِها

وكفٍّ على الإجرامِ شبَّّتْ بأنْ تُشَلْ 

لعلَّكِ من أحلامِ يوسُفَ سجدةٌ

وسُنبلةٌ من دمعِ يعقوبِها تُبَلْ  

فيا شوقَ أحبابي وشوقَ رحيلِهم 

تُلاقينَهم في بابِ جنَّتِه قُبَلْ 

طفتْ أمُّ موسى العَشْرِ يَمَّاً بقلبِها

وتابوتِها المقذوفِ من مِعْصَمِ الأجلْ 

ويا ربِّ عن وَحيٍّ لآلاءَ دُلَّني

على الفقدِ من أيِّ السماواتِ قد نزلْ ؟!  

محمد علي الشعار 

1/6/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق