أنا الراحلُ... لا تلُمني إن مضيتُ
فقد ضاقَ بيَ المَكانُ وبالكلماتِ
حملتُ قلبي على كفِّ الوداعِ
ومشيتُ... وتركتُ خلفي كُلَّ الآهاتِ
أنا الراحلُ... والطريقُ صارَ موحشاً
والعِشقُ في عينيكَ صارَ سَرابا
كنتُ أبني من أمانيكِ بيوتاً
فإذا بالوهمِ يَهدِمُ لي البابا
أنا الراحلُ... لا تبحثي عن أثري
فالريحُ مَحَتْ خُطايَ من الرِّمالِ
وخُذي ما شئتِ من ذِكرياتنا
واتركي لي صَمتِي... فالصمتُ مَآلي
أنا الراحلُ... ولكن اعلمي
أنَّ مَن يرحلُ بجسدِهِ قد يبقى
فاسمي سيَسكُنُ بينَ حروفِكِ
ونَبضي سيَعيشُ في صَمتِكِ بَقا
اذهبي... فـ «لا رجوعَ» تاجي
ولتكن خاتمةُ الحُبِّ: السَّلامُ
فإن كان اللقاءُ قد ماتَ فينا
فليَحيا الفِراقُ... بكرامةِ الكِرامِ
محمد السيد حبيب
١٨/٨/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق