السبت، 15 أغسطس 2026

مقاعد البدائل الشاحبة بقلم محمد القحطاني

مقاعد البدائل الشاحبة
 بقلم ✍ محمد القحطاني 

على رصيف الاختيارات، ثمة من يُغمِض عينيه بملء إرادته عن بريق النقاء الطاهر، ليتوسد الوهم، لكنه لا يستفيق إلا على صفعة العتمة، غارقاً في زيفٍ أجبر نفسه عليه.

الحياة لا تملك مخالب للانتقام، لكنها تملك عدالة صامتة؛ تُعيد ترتيب المقاعد في مسرح الأيام ببراعة هادئة، فتنزل من فرّط في عالي القمم، لتضعه حيث اختار في قاعِ البدائل الهشة والمواقف الشاحبة.

يا لها من لحظةٍ قاسية، تلك التي تطرق أبواب الوعي متأخرة!
 حين يدرك المرء -والندم يملأ كفيه- أن بعض الخسارات أبدية لا تُمحى، وأن في العمر نفوساً نادرة ونقية، كالغيم الراحل، إذا غادرت الأمكنة أخذت معها كل الدفء الحقيقي، وتركت خلفها برداً صقيعياً في الروح، برداً لن تستطيع أن تدفئه كل شموع الأرض المستعارة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

عبيد الدينار بقلم اسعد الدلفي

قصة قصيرة/ عبيد الدينار      بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح المتنبي طمأنينة ال...